نعم قد تصرف في عموم مطهرية الماء ، باخراج الماء المتنجس ، مع
أن العرف لا يراه نجسا إلا في بعض الفروض .
هذا مع أنه قد وردت روايات خاصة في ماء البحر ناطقة بجواز
التوضي به ، وأنه الطهور ( 1 ) بل في رواية دعائم الاسلام عن علي ( عليه السلام )
أنه قال : من لم يطهره البحر فلا طهور له ( 2 ) .
الروايات الظاهرة في أن الطهور ما لا يقبل النجاسة
ثم إن هنا روايات أخر ، ربما تكون ظاهرة في أن المراد من الطهور
ما لا يقبل النجاسة ، لما فيه العصمة والقوة ( 3 ) ، فتكون هي دالة على أن
وجه المبالغة هو ذا ، دون المطهرية للغير ، مثل قوله ( عليه السلام ) : خلق الله الماء
طهورا لا ينجسه شئ ( 4 ) وبهذا المضمون كثير في المآثير ، فدعوى أن
الماء طهور ، لا تصح إلا مع المصحح ، وهو هنا - بقرينة قوله لا ينجسه
شئ - هو أنه لا ينفعل ، لما فيه الصفة المانعة عنه .
الروايات الظاهرة في المطهرية وبيان وجه الخدشة فيها
وبعض روايات أخر ، تشهد على الأعمية في جهة الدعوى ، وأن
هامش
1 - وسائل الشيعة 1 : 136 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 2 .
2 - دعائم الاسلام 1 : 111 .
3 - وسائل الشيعة 1 : 133 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 1 ، الحديث 1 و 2 .
4 - وسائل الشيعة 1 : 135 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 1 ، الحديث 9 .