كان التتميم بالاستهلاك حتى لا يجري الأصلان ، أو كان بالاتصال حتى
يتعارضا .
ومثلها التتميم بالامتزاج ، وهكذا في النجس المتمم بالطاهر
المستهلك فيه ، بل والممتزج به ، للشك في بقاء موضوع الاستصحاب عرفا .
وليعذرني إخواني لو خرجت عن طور المسألة والكتاب .
تذنيب : في تتميم القليل المتنجس بغير الماء
القليل المتمم بالطاهر من سائر المائعات ، بل ومثل التراب - إذا
لم يصر مضافا بها ، وسلب الاسم عن المتمم به - معتصم أم لا ، فيه وجهان :
من أنه الكر من الماء ، والمراد من الماء أعم مما كان صافيا غير
خليط بشئ ، أو كان مخلوطا بمقدار من التراب ، أو ماء الورد ، أو النفط ، أو
غير ذلك .
ومن أن المدار على الدقة العرفية في المقادير والمساحات ،
ولا يجوز الاتكال على الاطلاقات المسامحية إلا مع الدليل ، وفيما كان
الماء خليطا بمقدار من الأشياء الأخر طبعا ، فالسيرة القطعية قائمة على
كفايته وعصمته ، لأن المياه المتعارفة في عصر المآثير ، كانت غير
صافية ، كما في الزكاة المخلوط بها مقدار من الأحجار والتراب وغيرهما ،
فإن الجابي الدائر في المزارع ، الأخذ من الغلات بعنوان الزكوات ، من
قبل أمير المؤمنين عليه الصلوات ، لا يأخذ الحنطة الصافية قطعا ، فعليه
لو خلطها بعد صفائها بمقدار من الحنطة ، فلا دليل على الاجتزاء به ولو كان