أقل من المقدار الذي فيها بالطبع والعادة .
فلو كان كر من الماء ، فيه من من التراب على العادة ، فهو معتصم ،
بخلاف ما إذا كان أقل بمثقال ، فخلط بالتراب حتى صار بحسب الوزن كرا ،
فإنه ليس بمعتصم .
ولك التفصيل بين ما يخالطه بالاستهلاك - فإنه وإن لم يكن كرا ،
وليس الآن أيضا كرا من الماء ، لعدم الاستهلاك الحقيقي ، بل وامتناعه ، إلا
أنه خلاف المرتكز العرفي ، ولا سيما بعد كونه أصفى من المياه الآخر بعد
ذلك أيضا - وبين ما يخالطه لا بالاستهلاك .
مثلا : المتعارف في المياه ، وجود بعض الجوامد المرئية بالبصر ،
فإن الماء إذا بلغ كرا بها فهو معتصم ، للملازمة النوعية بينها وبين الكر ،
خصوصا في المدينة المشرفة ، ومكة المكرمة ، وإذا كان تتميم الكر
بإلقاء شئ فيه ، فهو غير موجب لكونه معتصما ، بخلاف الفرض الأول ،
والله العالم .
مسألة : في تقارن الكرية والملاقاة وزوال الكرية بالملاقاة
حدوث الكرية والملاقاة في آن واحد ، كزوالها والملاقاة في آن
واحد . ولو زالت الكرية بالملاقاة - كما لو شرب الكلب منه - فالظاهر
نجاسته .
اللهم إلا أن يدعى قصور شمول أدلة الانفعال لمثله ، أو دعوى ظهور
الملاقاة في اللقاء المصدري ، ولا يكفي اللقاء بقاء .