كر پيمانه است برأي أهل عراق ، وبار شش خر است ( 1 ) .
فإن الظاهر أن كلمة ( خروار ) أصله ( خربار ) أي ( بار خر ) فصار
( خروار ) .
ولكن المتعارف في حمل الحمير خلاف ذلك ، لأن المراد منها في
عصرنا ، أكثر من حمل الحمير بغير يسير ، كما لا يخفى ، فما ورد في المآثير
ليس هو المراد من الاطلاقات العرفية .
إلا أنه يعلم من تلك الاطلاقات الخالية عن القرائن : اشتهار الكر
في عصر المآثير ، ولا شبهة في اختلاف الأكيال في بلدة واحدة ، فضلا عن
البلاد ، مع أن مآثير الكر كثيرة ، والرواة فيها مختلفون بلدا ومنطقة ، فيعلم -
على هذا - أن الأمر على التسامح ، فكان الكر في مختلف البلاد متقارب
المساحة ، كما هو كذلك قطعا في بلدة واحدة ، لاختلاف سائر الأكيال
المستعملة في الحوائج أيضا اختلافا يسيرا ، فما ذهب إليه المحققون في
المسألة من الدقة ( 2 ) ، خلاف التحقيق قطعا ، كما أن ما أفدناه من التسامح
الكثير ، قريب من التحقيق جدا .
مع أن من الممكن استظهار ذلك من الشيخ ، حيث قال في أول
الاستبصار : بأنه لا يروي فيه إلا ما يعتمد عليه ( 3 ) ، وقد تعرض لشتات
المآثير في المساحة ( 4 ) ، وما يمكن ذلك إلا بالوجه الذي ذكرناه في
هامش
1 - منتهى الإرب 4 : 1089 ، باب الكاف .
2 - العروة الوثقى 1 : 35 ، فصل في المياه ، المسألة 4 ، مستمسك العروة الوثقى 1 : 162 .
3 - الإستبصار 1 : 5 .
4 - الإستبصار 1 : 10 ، باب كمية الكر .