والمدني والعراقي ، فهو غير تام ، بل ربما ينعكس الأمر ، ضرورة أن
جميع رواة الصحيحة كوفيون ، فإن ابن أبي عمير كوفي ، وهكذا ابن المغيرة
وإبراهيم بن عثمان ، أبو أيوب . وأما محمد بن مسلم ، فقد قال النجاشي : إنه
كان وجه الأصحاب بالكوفة ( 1 ) .
وأما المرسلة فمرسلها الكوفي ، إلا أن المرسل عنه غير معلوم ، فلا
يبقى وجه لما توهمه الأصحاب ، من ملاحظة حال المخاطبين ، والاشتهار
المتوهم ضعيف بما ذكرناه .
المراد من الدرهم والصاع
ثم إن الدرهم الذي جعل معرفا للأرطال ، فيه خلاف أيضا ، وهكذا
الصاع ، فإن في الأعصار المتقدمة كانت تختلف أوزان الدراهم ، ويشهد
لذلك بعض المآثير :
ففي الكافي عن سعد بن سعد الأشعري قال : سألت أبا الحسن ( عليه السلام )
عن أقل ما تجب فيه الزكاة من البر والشعير والتمر والزبيب .
فقال : خمسة أوساق بوسق النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
فقلت : فكم الوسق ؟
فقال : ستون صاعا ( 2 ) .
هامش
1 - رجال النجاشي : 323 .
2 - الكافي 3 : 514 / 5 ، وسائل الشيعة 9 : 175 ، كتاب الزكاة ، أبواب زكاة الغلات ، الباب
1 ، الحديث 1 .