إذا كانت دالة على أن العبرة بسبعة وعشرين شبرا ، يلزم كون المراد من
الرطل هو العراقي ، والرطل العراقي - بحسب المساحة كان ، أو الوزن
- يساويهما ، ضرورة أن الرطل بحسب الوزن والمساحة واحد ، أي أنه
كما يكون كيلا متعارفا ، يكون المقدار المكيل به مائة وثلاثين درهما ،
والدرهم بحسب المثقال الصيرفي ، نصف المثقال وربع عشره ، وبحسب
المثقال الشرعي الذي هو ثلاثة أرباع الصيرفي ، نصف المثقال وخمسه ،
وهذا هو المدعى عليه الاتفاق والاجماع ، فكون الرطل وزنا أو كيلا لا يضر
بالمقصود .
نعم ، الشبهة والعويصة في مسألة التطبيق بين المحددين - وهي
مسألة أخرى يأتي تفصيلها من ذي قبل إن شاء الله تعالى ( 1 ) - غير نافعة ،
لأن الروايات في تلك المسألة أيضا مختلفة كثيرا ، والمشهور هناك على
خلاف ذلك ، ورفع إجمال تلك المآثير بهذه المسألة ، يستلزم الدور
الصريح ، فما ذهب إليه الشيخ المذكور ( رحمه الله ) : من عدم معلومية الموضوع
له ، لا يضر بشئ في المسألة ، بعد كون مقدار الرطل معلوما .
فبالجملة : كما يكون الكر كيلا ، فلا منع من كون الرطل أيضا كيلا
صغيرا ، وهما معلومان حسب الوزن بعد المراجعة إلى أهله ، فلا بد من رفع
الاجمال في هذه الطوائف والاختلاف في نفس المآثير .
هامش
1 - يأتي في الصفحة 339 .