برتبة ، وتكون المرسلة المذكورة مقطوعة ، فلا تغفل .
ثالثها : مرسلة ابن المغيرة - وهو من أصحاب الاجماع - عن بعض
أصحابه عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إذا كان الماء قدر قلتين لم ينجسه شئ ،
والقلتان : جرتان ( 1 ) .
ومقتضى الاطلاق في التفسير ، وظهور خبر سعيد الأعرج - أنه سأل
أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الجرة تسع مائة رطل ، يقع فيها أوقية من دم ، أشرب
منه وأتوضأ ؟ قال : لا ( 2 ) في أن الجرة المسؤول عنها كانت تسع المقدار
المذكور ، هو أن الكر ألف وثمانمائة رطل ، وقد عرفت وجه إمكان
الاعتماد عليها .
رابعها : علي بن جعفر في كتابه ، عن أخيه ، قال : سألته عن جرة ( حب )
ماء فيه ألف رطل ، وقع فيه أوقية بول ، هل يصلح شربه أو الوضوء منه ؟
قال : لا يصلح ( 3 ) .
إن قلت : قضية هذه الرواية وسابقتها ، فساد الماء بالملاقاة ولو كان
كثيرا عرفا ، وهذه الجرة قد وقعت في الرواية الأولى التي كانت عمدة ما
استدل بها على ذلك .
هامش
1 - تهذيب الأحكام 1 : 415 / 1309 ، وسائل الشيعة 1 : 166 ، كتاب الطهارة ، أبواب
الماء المطلق ، الباب 10 ، الحديث 8 .
2 - تهذيب الأحكام 1 : 418 / 1320 ، وسائل الشيعة 1 : 169 ، كتاب الطهارة ، أبواب
الماء المطلق ، الباب 13 ، الحديث 2 .
3 - مسائل علي بن جعفر : 197 / 420 ، وسائل الشيعة 1 : 156 ، كتاب الطهارة ، أبواب
الماء المطلق ، الباب 8 ، الحديث 16 .