وهذا يستظهر من ابن حمزة ، لجعله هذا أحوط ( 1 ) .
والمعروف بين العامة : أنه خمسمائة رطل .
وعن الحسن بن صالح بن حي : أنه ثلاثة آلاف رطل بالعراقي ( 2 ) .
والذي يظهر : أن الدعوات المذكورة غير واضحة ، ضرورة أن
المحكي عن جميع القميين في الخلاف قبال الأرطال ، هو الأشبار ( 3 ) ،
فكيف تصح الاجماعات ، أو ليسوا هؤلاء الأعاظم من الفقهاء منهم ؟ !
ومخالفة الصدوقين بذكر الرطل في بعض كتبهم ، وعدم ذكره في
المقنع وإن يضر بما عن الخلاف في نقل الاتفاق عنهم ، إلا أن المجموع
من هذه المحكيات ، عدم وجود الشهرة الكاشفة عن النص في
المسألة ، أو الرأي المنسوب إلى الحجة ( عليه السلام ) .
وأيضا يظهر : أن المآثير في هذا المقام ، غير قابلة للحمل على
التقية ، لعدم موافقتها لمذهب العامة ، اللهم إلا أن يستكشف من اضطراب
الروايات وجود الفتاوى عنهم ، ولكنه في غاية الاشكال وإن يورث الوهن
في بعض الفروض ، فليتدبر .
نعم ، مرسلة ابن المغيرة والفقيه الآتية تحمل على التقية ، إلا أن
القلة فيها مفسرة ب " الجرة " وهي مفسرة - في موثقة سعيد الأعرج -
بتسعمائة رطل ، فتكون مخا لفة لجميع فتاوى العامة أيضا .
هامش
1 - الوسيلة : 73 .
2 - الإنتصار : 8 ، أحكام القرآن ، للجصاص 3 : 341 / السطر 3 .
3 - الخلاف 1 : 190 .