طَائِفَةٌ . . . ) إلخ ( 1 ) ومثل قوله ( عليه السلام ) « فأمّا من كان من الفقهاء صائناً
لنفسه حافظاً لدينه مخالفاً على هواه مطيعاً لأمر مولاه فللعوام أن يقلّدوه . . . »
إلخ ( 2 ) على جواز التقليد ، فلا محالة يكون موضوعه هو العالم بعدّة من الأحكام ، بحيث
يصدق عليه عنوان أهل الذكر والفقيه عرفاً ، ولا يضر في صدق العنوانين المذكورين
عرفاً عدم استنباط الأحكام النادرة ، بل يكفي استنباط الأحكام التي تكون محلاً
للابتلاء ، ولا يصدقان على المتمكن بلا استنباط فعلي ، فانّه لا يكون فقيهاً ولا من
أهل الذكر عرفاً .
وأمّا لو لم تتم دلالتها وكان المدرك لجواز التقليد هو حكم العقل أو بناء العقلاء ،
فسيأتي ( 3 ) أنّ الموضوع فيه هو العالم بالحكم ، سواء صدق عليه عنوان الفقيه أم لم
يصدق . والعالم لا يشمل المتمكن من العلم ، فانّه جاهل متمكن من تحصيل العلم لا عالم .
وأمّا نفوذ حكمه وقضائه ، فموضوعه العالم بجملة من الأحكام الشرعية المعتد بها
عرفاً ، بحيث يصدق عليه عنوان العالم بالأحكام والناظر في الحلال والحرام .
وأمّا ما رواه الصدوق باسناده عن أحمد بن عائذ عن أبي خديجة سالم بن مكرم الجمال
قال : « قال أبو عبد الله جعفر بن محمّد الصادق ( عليهما السلام ) : إيّاكم أن يحاكم
بعضكم بعضاً إلى أهل الجور ، ولكن انظروا إلى رجل منكم يعلم شيئاً من قضايانا ،
فاجعلوه بينكم ، فانّي قد جعلته قاضياً ، فتحاكموا
هامش
( 1 ) التوبة 9 : 122 .
( 2 ) الوسائل 27 : 131 / أبواب صفات القاضي ب 10 ح 20 .
( 3 ) في ص 538 .