تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الأصول تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 443

مساهمون:

ص٤٤٣
وفيه : ما ذكرناه في بحث العلم الاجمالي ( 1 ) من أنّ أحدهما لا بعينه عنوان انتزاعي ليس له مصداق في الخارج ، فلا معنى لكونه حجة ، فانّه بعد عدم حجية خصوص الخبر الدال على الوجوب وعدم حجية خصوص الخبر الدال على الحرمة ، لم يبق شيء يكون موضوعاً لدليل الحجية ونافياً للثالث ، وقد مر تفصيل ذلك في بحث العلم الاجمالي . الوجه الثاني : ما ذكره المحقق النائيني ( 2 ) ( قدس سره ) ومحصّله : أنّ اللازم وإن كان تابعاً للملزوم بحسب مقام الثبوت والاثبات ، فانّ وجود الملزوم يستتبع وجود اللازم ، وكل دليل يدل على ثبوت الملزوم يدل على ثبوت اللازم أيضاً ، إلاّ أنّه ليس تابعاً للملزوم في الحجية ، بحيث يكون سقوط شيء عن الحجية في الملزوم موجباً لسقوطه عن الحجية في اللازم أيضاً . والوجه في ذلك : أنّ الإخبار عن الملزوم بحسب التحليل إخباران : أحدهما إخبار عن الملزوم . وثانيهما إخبار عن اللازم ، ودليل الحجية شامل لكليهما ، وبعد سقوط الإخبار عن الملزوم عن الحجية للمعارضة ، لا وجه لرفع اليد عن الاخبار عن اللازم ، لعدم المعارض له ، لموافقة المتعارضين بالنسبة إلى اللازم ، فنفي الثالث مستند إلى الخبرين . وهذا هو الفارق بين هذا الوجه والوجه الأوّل الذي ذكره صاحب الكفاية ( قدس سره ) فانّ نفي الثالث على مسلكه مستند إلى أحدهما لا بعينه ، هذا ملخص كلامه ( قدس سره ) . وفيه : ما ذكرناه غير مرة من أنّ اللازم تابع للملزوم في الحجية أيضاً ، كما
هامش
( 1 ) [ لم نجده في مظانه ] . ( 2 ) فوائد الأُصول 4 : 755 - 757 .
مصباح الأصول تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 443 | مؤسسة إحياء آثار الإمام الخوئي / السيد محمد سرور الواعظ الحسيني البهسودي