تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الأصول تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
عَن تَرَاض . . . ) ( 1 ) بناءً على أنّ الخطاب ليس مختصاً بالمتعاقدين ، بل جميع المكلفين مخاطبون به ، ومأمورون بالوفاء بالعقد الصادر من المتعاقدين ، بمعنى ترتيب آثار الصحة عليه . وفيه أوّلاً : أنّ الخطاب مختص بالمتعاقدين على ما ذكرناه في بحث المكاسب ( 2 ) . وثانياً : على تقدير تسليم كون الخطاب عاماً ، أنّ الدليل المذكور مختص بالعقود ، فلا يشمل الايقاعات . وعلى تقدير تسليم شموله لها - بناءً على أنّ المراد هو العقود بالمعنى اللغوي لا العقود الاصطلاحي المقابل للايقاعات - لا يشمل المعاملات بالمعنى الأعم ، كالطهارة والنجاسة ، والمقصود إثبات أصالة الصحة في جميع هذه الموارد ، فالدليل المذكور - على تقدير تمامية دلالته - أخص من المدعى . وثالثاً : أنّ الشبهة في موارد جريان أصالة الصحة مصداقية ، فان أصالة الصحة من الأُصول المجعولة في الشبهات الموضوعية فقط دون الشبهات الحكمية كما هو واضح ، وقد ذكرنا في محلّه ( 3 ) عدم صحة التمسك بالعام في الشبهات المصداقية . الثالث : عموم التعليل الوارد في قاعدة اليد من أنّه لو لم يعمل بها لم يستقم للمسلمين سوق ، فانّه شامل لأصالة الصحة أيضاً ، إذ لو لم يعمل بها يلزم عدم استقامة سوق المسلمين أيضاً .
هامش
( 1 ) النساء 4 : 29 . ( 2 ) مصباح الفقاهة 4 : 160 . ( 3 ) محاضرات في أُصول الفقه 4 : 334 وما بعدها .
مصباح الأصول تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 390 | مؤسسة إحياء آثار الإمام الخوئي / السيد محمد سرور الواعظ الحسيني البهسودي