مستفادة من الآيات والروايات .
أمّا الآيات ، فكقوله تعالى : ( اجْتَنِبُوا كَثِيراً مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ
الظَّنِّ إِثْمٌ ) ( 1 ) وقوله تعالى : ( وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً ) ( 2 ) بضميمة ما ورد
في تفسيره في الكافي من قوله ( عليه السلام ) : « لا تقولوا إلاّ خيراً » ( 3 ) .
وأمّا الروايات فكثيرة : منها : قوله ( عليه السلام ) : « ضع أمر أخيك على أحسنه . . . »
إلخ ( 4 ) ومنها : قوله ( عليه السلام ) : « إنّ المؤمن لايتهم أخاه المؤمن . . . » إلخ ( 5 )
ومنها : قوله ( عليه السلام ) : « كذّب سمعك وبصرك عن أخيك ، فإن شهد عندك خمسون قسامة أنّه قال وقال : لم أقله ، فصدّقه وكذبهم » ( 6 ) والمراد من تصديقه هو الحمل على الصدق لا
ترتيب آثار الواقع ، إذ لا بدّ من حمل خبر الجماعة على الصحيح من الاشتباه والسهو ،
لكونهم أيضاً من الإخوة المؤمنين . والحمل على الصحيح - بمعنى ترتيب آثار الواقع -
مما لا يمكن في الطرفين ، وفي طرف واحد مستلزم لترجيح الواحد على الخمسين .
وأصالة الصحة بهذا المعنى مختصة بعمل المؤمن ، فلا تجري في حق غير المؤمن من سائر
فرق المسلمين فضلاً عن الكافرين ، إذ الحمل على الصحة بهذا المعنى إنّما هو من حقوق
الأُخوّة ، ولا أُخوّة بين المؤمن وغيره من المسلمين فضلاً عن
هامش
( 1 ) الحجرات 49 : 12 .
( 2 ) البقرة 2 : 83 .
( 3 ) الكافي 2 : 164 / كتاب الإيمان والكفر ، باب الاهتمام بأُمور المسلمين . . . ح 9 .
( 4 ) الوسائل 12 : 302 / أبواب أحكام العشرة ب 161 ح 3 .
( 5 ) بحار الأنوار 10 : 100 ( نقل بالمضمون ) .
( 6 ) الوسائل 12 : 295 / أبواب أحكام العشرة ب 157 ح 4 .