تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الأصول تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
الكافرين . وأصالة الصحة بهذا المعنى ليست محلاً للكلام ، لعدم ترتب أثر عملي عليها ، فانّه لو دار الأمر بين كون الكلام المسموع من مؤمن سلاماً أو شتماً لا يترتب على الحمل على الصحيح وجوب رد السلام . وقد يطلق الصحيح في مقابل الفاسد ، فمعنى أصالة الصحة هو ترتيب الأثر على العمل الصادر من الغير ، وهذا هو محل الكلام ، ولا اختصاص لأصالة الصحة بهذا المعنى بعمل المؤمن ، بل جارية في حق جميع المسلمين بل الكافرين أيضاً في بعض الموارد كما في بعض المعاملات الصادرة منهم . والكلام فعلاً في مدرك أصالة الصحة بهذا المعنى ، واستدل لها بوجوه : الأوّل : دعوى الاجماع المحصّل من تتبع فتاوى العلماء . وفيه أوّلاً : أنّ تحقق الاجماع على أصالة الصحة وإن كان مسلّماً في الجملة ، إلاّ أن تحصيل الاجماع - من تتبع الفتاوى في جميع موارد جريان أصالة الصحة حتى العقود والايقاعات بل المعاملات بالمعنى الأعم الشامل للطهارة والنجاسة - دونه خرط القتاد . وثانياً : أنّه على تقدير تسليم تحقق الاجماع في جميع الموارد لم يتضح كونه إجماعاً تعبدياً كاشفاً عن رضا المعصوم ( عليه السلام ) لاحتمال كون المدرك عند المجمعين هي الأدلة الآتية . الثاني : قوله تعالى : ( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) ( 1 ) وقوله تعالى : ( إِلاَّ أَن تَكُونَ تِجَارَةً
هامش
( 1 ) المائدة 5 : 1 .