الكافرين .
وأصالة الصحة بهذا المعنى ليست محلاً للكلام ، لعدم ترتب أثر عملي عليها ، فانّه لو
دار الأمر بين كون الكلام المسموع من مؤمن سلاماً أو شتماً لا يترتب على الحمل على
الصحيح وجوب رد السلام .
وقد يطلق الصحيح في مقابل الفاسد ، فمعنى أصالة الصحة هو ترتيب الأثر على العمل
الصادر من الغير ، وهذا هو محل الكلام ، ولا اختصاص لأصالة الصحة بهذا المعنى بعمل
المؤمن ، بل جارية في حق جميع المسلمين بل الكافرين أيضاً في بعض الموارد كما في بعض
المعاملات الصادرة منهم . والكلام فعلاً في مدرك أصالة الصحة بهذا المعنى ، واستدل
لها بوجوه :
الأوّل : دعوى الاجماع المحصّل من تتبع فتاوى العلماء .
وفيه أوّلاً : أنّ تحقق الاجماع على أصالة الصحة وإن كان مسلّماً في الجملة ، إلاّ
أن تحصيل الاجماع - من تتبع الفتاوى في جميع موارد جريان أصالة الصحة حتى العقود
والايقاعات بل المعاملات بالمعنى الأعم الشامل للطهارة والنجاسة - دونه خرط القتاد .
وثانياً : أنّه على تقدير تسليم تحقق الاجماع في جميع الموارد لم يتضح كونه
إجماعاً تعبدياً كاشفاً عن رضا المعصوم ( عليه السلام ) لاحتمال كون المدرك عند
المجمعين هي الأدلة الآتية .
الثاني : قوله تعالى : ( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) ( 1 ) وقوله تعالى : ( إِلاَّ أَن
تَكُونَ تِجَارَةً
هامش
( 1 ) المائدة 5 : 1 .