تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الأصول تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
وهذا الدليل أيضاً أخص من المدعى ، لأن استقامة سوق المسلمين متوقفة على العمل بأصالة الصحة في العقود والايقاعات فقط ، إذ لو لم يعمل بها في العبادات بل في المعاملات بالمعنى الأعم كالطهارة والنجاسة ، لم يلزم اختلال في السوق أصلاً . الرابع : دعوى السيرة القطعية من جميع المسلمين المتدينين على ترتيب آثار الصحة على أعمال الناس من العبادات والمعاملات والعقود والايقاعات ، ولذا لا يقدم أحد على تزويج امرأة لاحتمال كون العقد الواقع بينها وبين زوجها باطلاً . وهذه السيرة متصلة بزمان المعصوم ( عليه السلام ) ولم يردع عنها . وهذا الدليل هو الدليل التام الوافي في إثبات المقام . الجهة الثالثة : أنّ المراد من الصحة في المقام هي الصحة الواقعية لا الصحة عند العامل على ما نسب إلى المحقق القمي ( قدس سره ) ( 1 ) وذلك لقيام السيرة على ترتيب آثار الواقع على العمل الصادر من الغير ، والصحة عند العامل لا توجب ترتب الآثار عند الحامل على الصحة ، فان أصالة الصحة لا تكون أزيد من العلم بالصحة . والعلم بصحة العمل عند العامل لا يوجب ترتب الأثر عند غيره ، فلو علم المأموم ببطلان صلاة إمامه باجتهاد أو تقليد ، أو من جهة إخلال الإمام بها من جهة الشبهة الموضوعية ، لم يجز الائتمام به وإن كانت الصلاة صحيحة عند الإمام . الجهة الرابعة : أنّ الحمل على الصحة - باعتبار العلم بحال العامل وعدمه من حيث علمه وجهله بالصحة - يتصور على صور :
هامش
( 1 ) القوانين 1 : 51 .