تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الأصول تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
الكلام في أصالة الصحّة ويقع البحث فيها في جهات : الجهة الأُولى : في بيان امتيازها عن قاعدة الفراغ . والميز بينهما من وجهين : الأوّل : أنّ قاعدة الفراغ جارية بالنسبة إلى العمل الصادر من نفس الشاك على ما هو المستفاد من أدلتها ، ومورد أصالة الصحة هو عمل الغير . الثاني : أنّ قاعدة الفراغ مختصة بما إذا كان الشك بعد الفراغ من العمل ، غاية الأمر أنّا عممناها للجزء أيضاً ، فتجري عند الشك في صحة الجزء أيضاً بعد الفراغ منه على ما ذكرناه ( 1 ) . وأمّا أصالة الصحة ، فلا اختصاص لها بالشك بعد الفراغ ، بل هي جارية عند الشك في صحة العمل في أثنائه أيضاً ، كما إذا كان أحد مشغولاً بالصلاة على الميت ، وشككنا في صحة هذه الصلاة ، لاحتمال كون الميت مقلوباً مثلاً ، فتجري أصالة الصحة بلا إشكال . الجهة الثانية : في مدرك أصالة الصحة فنقول : قد يطلق الصحيح في مقابل القبيح ، فمعنى أصالة الصحة هو الحمل على الحسن المباح في مقابل الحمل على القبيح المحرّم . وأصالة الصحة بهذا المعنى
هامش
( 1 ) في ص 332 .