تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الأصول تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
موثقة إسماعيل بن جابر ، وقد تقدمت الإشارة إليهما ( 1 ) عند نقل كلام المحقق النائيني ( قدس سره ) . ومن المعلوم أنّ المراد من الخروج من الشيء المشكوك فيه المذكور في الصحيحة هو الخروج عن محله ، إذ لا يصدق الخروج عن الركوع مثلاً مع فرض الشك في وجوده ، فالمراد هو الشك في وجوده مع الخروج عن محله . وكذا المراد من التجاوز عن الشيء المشكوك فيه المذكور في الموثقة هو التجاوز عن محله ، فيكون مفادهما قاعدة التجاوز بمعنى عدم الاعتناء بالشك في شيء بعد التجاوز عن محله . فتحصّل مما ذكرناه : أنّ المستفاد من ظواهر الأدلة كون القاعدتين مجعولتين بالاستقلال ، وأنّ ملاك إحداهما غير ملاك الأُخرى ، فانّ ملاك قاعدة الفراغ هو الشك في صحة الشيء مع إحراز وجوده ، وملاك قاعدة التجاوز هو الشك في وجود الشيء بعد التجاوز عن محله ، وإذن لا بدّ من البحث عن كل واحدة منهما منفردة من حيث كونهما من القواعد العامة ، أو مختصة بباب دون باب ، ومن حيث الشرائط ، إذ يمكن أن تكون إحداهما من القواعد العامة ، والأُخرى مختصة بباب دون باب . وكذا يمكن أن يعتبر في إحداهما ما لا يعتبر في الأُخرى . فنقول : أمّا قاعدة الفراغ فقد تقدم ( 2 ) كونها من القواعد العامة فلا نعيد . وأمّا قاعدة التجاوز فاستظهر المحقق النائيني ( قدس سره ) من الأدلة اختصاصها بالصلاة كما تقدم ( 3 ) . وربّما يقال في وجه الاختصاص : إنّ دليل قاعدة التجاوز هي صحيحة
هامش
( 1 ) في ذيل الصفحة 331 - 332 فراجع . ( 2 ) في ص 322 . ( 3 ) في ص 323 ، 330 .