التمسك بالاطلاق مع وجود القدر المتيقن في موارد كثيرة منها : الرواية ( 1 ) الدالة على
عدم جواز الصلاة في أجزاء ما لا يؤكل لحمه ، مع كون مورد السؤال هو الثعالب والفنك
والسنجاب ، فهل يظن فقيه أو متفقه عدم جواز التمسك باطلاق قوله ( عليه السلام ) : « وإن
كان غير ذلك مما قد نهيت عن أكله وحرم عليك أكله فالصلاة في كل شيء منه فاسد » لوجود
القدر المتيقن ، وهو الحيوانات المذكورة في السؤال .
وبالجملة : وجود القدر المتيقن لا يمنع من التمسك بالاطلاق مع كون الكلام ظاهراً في
أنّ الإمام ( عليه السلام ) في صدد بيان ضابطة كلية .
وثانياً : أنّه على فرض تسليم عدم جريان مقدمات الحكمة لا مانع من التمسك بموثقة
إسماعيل بن جابر ، إذ العموم فيه وضعي لا يحتاج إلى جريان مقدمات الحكمة . وما ذكره
صاحب الكفاية ( قدس سره ) - من أنّ استفادة
هامش
( 1 ) نقل في الوسائل عن محمّد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير
عن ابن بكير قال : « سأل زرارة أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الصلاة في الثعالب
والفنك والسنجاب وغيره من الوبر ، فأخرج ( عليه السلام ) كتاباً زعم أنّه إملاء رسول
الله ( صلّى الله عليه وآله ) إنّ الصلاة في وبر كل شيء حرام أكله ، فالصلاة في وبره
وشعره وجلده وبوله وروثه وكل شيء منه فاسد ، لا تقبل تلك الصلاة حتى يصلي في غيره
مما أحل الله أكله ، ثمّ قال ( عليه السلام ) : يا زرارة هذا عن رسول الله ( صلّى الله
عليه وآله ) فاحفظ ذلك يا زرارة . فإن كان مما يؤكل لحمه فالصلاة في وبره وبوله وشعره
وروثه وألبانه وكل شيء منه جائز ، إذا علمت أنّه ذكي وقد ذكاه الذبح ، وإن كان غير
ذلك مما قد نهيت عن أكله وحرم عليك أكله فالصلاة في كل شيء منه فاسدة ذكاه الذبح أو
لم يذكّه » [ الوسائل 4 : 345 / أبواب لباس المصلي ب 2 ح 1 ] .