تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الأصول تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
فهي مشكوكة الحدوث ، فلا معنى لجريان الاستصحاب فيها ، وإن كان المراد جريان الاستصحاب في الهيئة الاتصالية للأجزاء السابقة ، فهي غير محتملة الارتفاع ، لأنّ الشيء لا ينقلب عما وقع عليه ، هذا كله في الشبهات الحكمية . وأمّا الشبهات الموضوعية ، فلا مانع من جريان الاستصحاب فيها ، سواء كان الشك في وجود المانع بعد الفراغ عن كونه مانعاً ، كما إذا شككنا في وجود البكاء مثلاً ، أو كان الشك في مانعية الموجود ، كما إذا شككنا في أنّ الذي صدر من المصلي كان بكاءً أم لا ، ففي كلتا الصورتين تكون الأجزاء الوجودية محرزة بالوجدان ، والجزء العدمي محرز بالأصل ، فيحكم بصحة الصلاة ، كما ذكرنا ( 1 ) نظير ذلك في استصحاب وجود الشرط ، كالطهارة من الحدث فانّ المشروط - وهو الصلاة - محرز بالوجدان ، والشرط محرز بالأصل ، فبضميمة الوجدان إلى الأصل يحكم بصحة الصلاة . التنبيه الثاني عشر في جريان الاستصحاب في الأُمور الاعتقادية وعدمه ، وقد ذكرنا أنّ جريان الاستصحاب منوط باليقين بالحدوث والشك في البقاء ، وكون الأثر قابلاً للتعبد ، فبعد تمامية هذه الأُمور يجري الاستصحاب ، سواء كان المستصحب من الأُمور الخارجية ، أم من الأُمور النفسانية . وتوهم اختصاصه بالأُمور الخارجية لكونه من الأُصول العملية ، فلا يجري إلاّ في أفعال الجوارح المعبّر عنها بالأعمال ، مدفوع بأنّ معنى كونه من الأُصول
هامش
( 1 ) في ص 213 .