يجب عليه تطهير بدنه وثوبه وغيرهما مما وصل إليه ماء الوضوء للصلوات الآتية ، إذ كل
ما وصل إليه ماء الوضوء من البدن والثوب يكون طرفاً للعلم الاجمالي ، ولكنّه قد
ذكرنا غير مرّة ( 1 ) أنّ الحرج شخصي ، فيكون الحكم المنصوص مطابقاً للقاعدة بالنسبة
إلى من يوجب التوضي بهما - على الكيفية المذكورة - حرجاً عليه دون غيره ، كمن يعلم
بأنّه يتمكن من تطهير بدنه وثوبه بماء جار بلا لزوم حرج عليه .
فتحصّل مما ذكرناه : أنّ الحكم المنصوص تعبدي إلاّ في بعض الموارد من جهة الحرج .
التنبيه الحادي عشر
في استصحاب الصحة عند الشك في المانع .
إعلم أنّه ذكر الشيخ ( 2 ) ( قدس سره ) ما ملخصه : أنّه إذا شك في مانعية شيء للصلاة
مثلاً ، لا يجري استصحاب الصحة لرفع الشك في مانعية هذا الشيء ، لأنّ الصحة - بمعنى
تمامية مجموع الأجزاء والشرائط - مشكوكة الحدوث ، لاحتمال اعتبار هذا الجزء العدمي
فيها ، فلا علم لنا بحدوث الصحة حتى نحكم ببقائها للاستصحاب .
وأمّا صحة الأجزاء السابقة التي هي عبارة عن الصحة التأهلية ، بمعنى كونها قابلةً
لانضمام باقي الأجزاء إليها ، فهي لا تكون محتملة الارتفاع ، بل هي
هامش
( 1 ) راجع على سبيل المثال شرح العروة 6 : 123 .
( 2 ) فرائد الأُصول 2 : 670 - 671 / التنبيه الثامن من تنبيهات الاستصحاب .