تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الأصول تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
يجب عليه تطهير بدنه وثوبه وغيرهما مما وصل إليه ماء الوضوء للصلوات الآتية ، إذ كل ما وصل إليه ماء الوضوء من البدن والثوب يكون طرفاً للعلم الاجمالي ، ولكنّه قد ذكرنا غير مرّة ( 1 ) أنّ الحرج شخصي ، فيكون الحكم المنصوص مطابقاً للقاعدة بالنسبة إلى من يوجب التوضي بهما - على الكيفية المذكورة - حرجاً عليه دون غيره ، كمن يعلم بأنّه يتمكن من تطهير بدنه وثوبه بماء جار بلا لزوم حرج عليه . فتحصّل مما ذكرناه : أنّ الحكم المنصوص تعبدي إلاّ في بعض الموارد من جهة الحرج . التنبيه الحادي عشر في استصحاب الصحة عند الشك في المانع . إعلم أنّه ذكر الشيخ ( 2 ) ( قدس سره ) ما ملخصه : أنّه إذا شك في مانعية شيء للصلاة مثلاً ، لا يجري استصحاب الصحة لرفع الشك في مانعية هذا الشيء ، لأنّ الصحة - بمعنى تمامية مجموع الأجزاء والشرائط - مشكوكة الحدوث ، لاحتمال اعتبار هذا الجزء العدمي فيها ، فلا علم لنا بحدوث الصحة حتى نحكم ببقائها للاستصحاب . وأمّا صحة الأجزاء السابقة التي هي عبارة عن الصحة التأهلية ، بمعنى كونها قابلةً لانضمام باقي الأجزاء إليها ، فهي لا تكون محتملة الارتفاع ، بل هي
هامش
( 1 ) راجع على سبيل المثال شرح العروة 6 : 123 . ( 2 ) فرائد الأُصول 2 : 670 - 671 / التنبيه الثامن من تنبيهات الاستصحاب .