تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الأصول تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
عند البول ، ولكنّه لا يدري أنّه حدث النوم أو حدث آخر حادث بالبول ، لأنّه لو كان صدور البول في الساعة الثانية فالحدث المتحقق عند البول هو حدث النوم المرتفع بالوضوء ، لأنّ البول بعد النوم مما لا أثر له ، ولا يوجب حدثاً آخر ، ولو كان صدور البول في الساعة الرابعة ، فالحدث المتحقق عند البول حدث جديد ، فلنا يقين بفرد من الحدث - وقد ارتفع يقيناً - ويقينٌ بحدث بعنوان آخر - وهو المتحقق عند البول - ويحتمل انطباق هذا العنوان على الفرد المرتفع وعلى غيره ، فيكون باقياً ، وهذا هو المورد للقسم الرابع من استصحاب الكلي على ما ذكرناه عند التعرض لأقسام استصحاب الكلي فراجع ( 1 ) . ثمّ إنّه إذا اشتبه إناء من الماء الطاهر باناء من الماء النجس ، فقد ورد في النص ( 2 ) الأمر باهراقهما والتيمم ، فذكر صاحب الكفاية ( 3 ) ( قدس سره ) في مبحث اجتماع الأمر والنهي : أنّ هذا الحكم المنصوص ليس حكماً تعبدياً على خلاف القاعدة ، بل لا يصح الوضوء بهما مع قطع النظر عن النص ، فانّه لو توضأ بأحدهما ثمّ غسل بالآخر مواضع الوضوء فتوضأ به ، لا يجوز له الدخول في الصلاة ، لأنّه يعلم تفصيلاً بنجاسة بدنه حين وصول الماء الثاني إمّا لنجاسة الماء الأوّل ، وإمّا لنجاسة الماء الثاني ، ويشك في حصول الطهارة بعد انفصال الغسالة ، ومقتضى الاستصحاب هو الحكم ببقاء النجاسة ، فلا يجوز له الدخول في الصلاة ، انتهى ملخّصاً . أقول : هذا الذي ذكره صحيح على مسلكه من عدم جريان الاستصحاب
هامش
( 1 ) ص 124 ، 141 . ( 2 ) الوسائل 1 : 151 / أبواب الماء المطلق ب 8 ح 2 . ( 3 ) كفاية الأُصول : 179 .