تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الأصول تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
( عليه السلام ) : « كل شيء طاهر حتى تعلم أنّه قذر » ( 1 ) فإذا علمنا بطهارة ماء ونجاسته ، وشككنا في المتقدم منهما ، يكون المرجع بعد تساقط الاستصحابين هو أصالة الطهارة ، فيترتب جميع آثار الطهارة بالتعبد الشرعي . ثمّ لا يخفى أنّ الاستصحاب الجاري في معلوم التاريخ يكون من الاستصحاب الشخصي ، وهو واضح . وأمّا الاستصحاب الجاري في مجهول التاريخ فتارةً يكون من القسم الثاني من استصحاب الكلي وأُخرى من القسم الرابع منه ، بيان ذلك : أنّه إن كان معلوم التاريخ موافقاً للحالة السابقة على الحالتين ، كما إذا قام أحد من النوم في الساعة الأُولى من النهار ، ثمّ صدر منه وضوء وبول مثلاً وشك في المتقدم منهما مع العلم بأنّ البول صدر منه في الساعة الثالثة من النهار ، ولكنّه لا يدري أنّ الوضوء هل صدر في الساعة الثانية أو الرابعة ، فيكون استصحاب الحدث من الاستصحاب الشخصي ، واستصحاب الطهارة من القسم الثاني من استصحاب الكلي ، لأنّ الطهارة إن كانت صادرةً في الساعة الثانية فقد ارتفعت يقيناً ، وإن كانت في الساعة الرابعة فهي باقية يقيناً ، فتكون الطهارة مرددة بين متيقن الارتفاع ومشكوك الحدوث ، وهو المورد للقسم الثاني من استصحاب الكلي . وأمّا إن كان معلوم التاريخ مخالفاً للحالة السابقة ، كما إذا علم بتحقق الوضوء في الساعة الثالثة في المثال السابق ، ولم يعلم بأنّ البول صدر في الساعة الثانية أو الرابعة ، فيكون الاستصحاب الجاري في الطهارة من الاستصحاب الشخصي ، واستصحاب الحدث من القسم الرابع من استصحاب الكلي ، لأنّ الحدث المتيقن أوّلاً - وهو حدث النوم - قد ارتفع بالوضوء يقيناً ، وهو يعلم بتحقق حدث
هامش
( 1 ) المستدرك 2 : 583 / أبواب النجاسات ب 30 ح 4 .
مصباح الأصول تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 247 | مؤسسة إحياء آثار الإمام الخوئي / السيد محمد سرور الواعظ الحسيني البهسودي