تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الأصول تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
لا بعينه يكون منشأ للشك في بقاء النجاسة في كل منهما ، بخلاف الصورة الأُولى والثالثة ، فان منشأ الشك في بقاء النجاسة فيهما هو اجتماع الإناءين واشتباه الطاهر بالنجس لا العلم بطهارة أحدهما ، فان متعلق العلم كان معلوماً بالتفصيل أو بالعنوان . فحكمه بعدم جريان الاستصحاب في الصورة الثانية مبني على أنّ العلم الاجمالي بنفسه مانع عن جريان الاستصحاب ولو لم تلزم منه مخالفة عملية قطعية ، كما اختاره الشيخ خلافاً لصاحب الكفاية ( قدس سره ) . هذا ملخص مرام المحقق النائيني ( قدس سره ) في المقام . أقول : أمّا ما ذكره في الصورة الثانية من أنّ العلم الاجمالي بنفسه مانع عن جريان الاستصحاب - ولو لم تلزم منه مخالفة عملية - فهو وإن كان خارجاً عن محل الكلام فعلاً ، لأنّ الكلام في بيان الشبهة المصداقية المانعة عن جريان الاستصحاب ، إلاّ أنّ الصحيح ما ذكره صاحب الكفاية من أنّه لا مانع من جريان الاستصحاب في أطراف العلم الاجمالي ما لم تلزم منه مخالفة عملية ، فان مؤدى الاستصحاب هو الحكم بنجاسة كل من الطرفين بخصوصه ، وليس لنا علم بطهارة كل منهما بخصوصه . والمثبت منه لا يكون حجة حتى على القول بكونه من الأمارات - كما هو المختار - فلا يكون مفاد استصحاب النجاسة في أحدهما بخصوصه هو الطهارة في الطرف الآخر حتى يكون معارضاً لاستصحاب النجاسة في الطرف الآخر ، وسنتعرض لتفصيل ذلك في أواخر بحث الاستصحاب ( 1 ) إن شاء الله تعالى .
هامش
( 1 ) في ص 305 - 309 .