الأنصاري ( 1 ) ( رحمه الله ) وجماعة من المحققين ، ولكنّه يسقط بالمعارضة فيما إذا كان
عدم كل واحد منهما في زمان الآخر ذا أثر شرعي . وذهب صاحب الكفاية ( 2 ) ( قدس سره ) إلى
عدم جريان الاستصحاب في نفسه مع قطع النظر عن المعارضة ، فاذن لا ثمرة عملية فيما
إذا كان عدم كل من الحادثين في زمان الآخر ذا أثر شرعي كموت المتوارثين ، لعدم جريان
الاستصحاب على كل حال إمّا لأجل المعارضة - كما عليه الشيخ ( قدس سره ) وأتباعه -
وإمّا لعدم شمول الأدلة له - كما عليه صاحب الكفاية ( قدس سره ) - فهو بحث علمي بحت .
نعم ، فيما إذا كان الأثر لأحدهما دون الآخر ، كان البحث ذا أثر عملي ، فانّه يجري
الاستصحاب في طرف ما له أثر على مسلك الشيخ ( قدس سره ) لعدم المعارض ، ولا يجري على
مسلك صاحب الكفاية ( قدس سره ) وأمثلته كثيرة :
منها : ما لو علمنا بموت أخوين لأحدهما ولد دون الآخر ، وشككنا في تقدم كل منهما على
الآخر ، فاستصحاب عدم موت مَن له ولد إلى زمان موت الآخر يترتب عليه إرثه منه ، بخلاف
استصحاب عدم موت مَن لا ولد له إلى زمان موت الآخر ، فانّه لا يترتب عليه أثر ، لكون
الوارث له ولد ولو كان موته قبل موت من لا ولد له .
ومنها : ما إذا شككنا في تقدم موت الوالد على إسلام الولد ، فانّ استصحاب عدم إسلام
الولد إلى زمان موت الوالد يترتب عليه عدم إرثه منه ، بخلاف استصحاب عدم موت الوالد
إلى زمان إسلام الولد ، فانّه لا يترتب عليه أثر ، إذ قد يكون الوالد حياً بالوجدان
وله وارث مسلم ، ولا يترتب عليه أثر ، لأنّ
هامش
( 1 ) فرائد الأُصول 2 : 667 .
( 2 ) كفاية الأُصول : 420 و 421 .