التاريخ ، أو يكون تاريخ أحدهما معلوماً ، وعلى كلا التقديرين إمّا أن يكون الأثر
مترتباً على الوجود الخاص من السبق واللحوق ، أو على العدم ، وعلى التقادير الأربعة :
إمّا أن يكون الأثر مترتباً على الوجود والعدم بمفاد كان وليس التامتين ، أو على
الوجود والعدم بمفاد كان وليس الناقصتين .
ويقع الكلام أوّلاً في مجهولي التاريخ فنقول : إذا كان الأثر للوجود بمفاد كان
التامة ، كما إذا فرض أنّ الإرث مترتب على تقدم موت المورّث على موت الوارث ، فلا
مانع من التمسك بأصالة عدم السبق ، فيحكم بعدم الإرث . وهذا واضح فيما كان الأثر لسبق
أحد الحادثين على الآخر ولم يكن لسبق الحادث الآخر على هذا الحادث أثر . وأمّا إذا
كان الأثر لسبق كل منهما على الآخر فيتمسك أيضاً بأصالة عدم السبق في كل منهما ، ولا
معارضة بين الأصلين لاحتمال التقارن . نعم ، لو كان الأثر لسبق كل منهما على الآخر
وكان لنا علم إجمالي بسبق أحدهما على الآخر ، لا تجري أصالة عدم السبق في أحدهما ،
للمعارضة بأصالة عدم السبق في الآخر ، فجريان الأصل فيهما موجب للمخالفة القطعية ،
وفي أحدهما ترجيح بلا مرجح .
وأمّا لو كان الأثر لسبق أحدهما على الآخر وكان لتأخره عن الآخر أيضاً أثر ، فلا
مانع من جريان الاستصحاب في عدم السبق والتأخر ، ولا معارضة بينهما لاحتمال التقارن .
نعم ، في مورد العلم الاجمالي بسبق أحدهما على الآخر لا مجال للرجوع إلى أصالة عدم
السبق ، للمعارضة بأصالة عدم التأخر .
وأمّا إن كان الأثر للوجود بمفاد كان الناقصة ، كما إذا فرض أنّ الإرث مترتب على
كون موت المورّث متصفاً بالتقدم على موت الوارث ، فاختار صاحب الكفاية ( قدس سره ) ( 1 )
عدم جريان الاستصحاب فيه ، لعدم كون
هامش
( 1 ) كفاية الأُصول : 419 .