تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الأصول تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
الأثر مترتب على الموت عن وارث مسلم ، فكيف بالحياة الاستصحابي مع وارث مسلم ، ففي مثل هذه الأمثلة يجري الاستصحاب على مسلك الشيخ ( قدس سره ) في أحد الطرفين لعدم المعارض لعدم الأثر للاستصحاب في الطرف الآخر ، ولا يجري الاستصحاب على مذهب صاحب الكفاية ( قدس سره ) . وملخص ما ذكره في الكفاية في توجيه عدم جريان الاستصحاب : أنّه لا بدّ في جريان الاستصحاب من اتصال زمان الشك بزمان اليقين فانّه هو المستفاد من كلمة « فاء » في قوله ( عليه السلام ) : « لأنّك كنت على يقين من طهارتك فشككت » ( 1 ) فلا تشمل أدلة الاستصحاب موارد انفصال زمان الشك عن زمان اليقين ، بل ولا موارد احتمال الانفصال . أمّا موارد الانفصال اليقيني ، فعدم جريان الاستصحاب فيها واضح ، فانّه إذا تيقنا بالطهارة ثمّ بالحدث ثمّ شككنا في الطهارة ، لا مجال لجريان استصحاب الطهارة مع وجود اليقين والشك بالنسبة إليها ، لعدم اتصال زمان الشك بزمان اليقين بل يجري فيه استصحاب الحدث . وأمّا موارد احتمال الانفصال ، فلأنّ الشبهة حينئذ مصداقية ، فلا يمكن الرجوع معه إلى العموم حتى على القول بجواز التمسك به فيها ، فانّ القائل به إنّما يدّعي ذلك فيما إذا نعقد للعام ظهور وكان المخصص منفصلاً ، كما إذا دل دليل على وجوب إكرام العلماء ثمّ ورد دليل آخر على عدم وجوب إكرام الفسّاق منهم ، وشككنا في أنّ زيداً عادل أو فاسق ، وأمّا إذا كان المخصص متصلاً ومانعاً عن انعقاد الظهور في العموم من أوّل الأمر ، كما إذا قال المولى : أكرم العالم العادل وشككنا في عدالة زيد ، فلم يقل أحد بجواز التمسك بالعموم فيه . والمقام من هذا القبيل ، لما ذكرناه من أنّ أدلة حجية الاستصحاب قاصرة
هامش
( 1 ) الوسائل 3 : 466 / أبواب النجاسات ب 37 ح 1 .