تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الأصول تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
وأمّا قاعدة المقتضي والمانع فهي مما لا أساس له ، كما أنّ التمسك بالعام في الشبهة المصداقية مما لا وجه له على ما حقق في محلّه ( 1 ) . وعليه فلا بدّ من الرجوع إلى الأصل الجاري في كل مورد بلحاظ نفسه ، وهو في المقام أصالة عدم الضمان . هذا فيما إذا لم يكن نص بالخصوص ، وإلاّ فالمتعين الأخذ به كما في مسألة اختلاف المتبايعين في مقدار الثمن ، كما إذا قال البائع : بعتك بعشرة دنانير ، وقال المشتري : اشتريت بخمسة دنانير ، ففي المقدار المتنازع فيه يرجع إلى النص ( 2 ) الصحيح الدال على تقديم قول البائع إن كانت العين موجودةً ، وتقديم قول المشتري إن كانت العين تالفة . ثمّ إنّ صاحب الكفاية ( قدس سره ) ( 3 ) ذكر موارد وبنى على أنّ التمسك بالأصل فيها لا يكون تمسكاً بالأصل المثبت : الأوّل : جريان الاستصحاب في الفرد ، لترتب الأحكام المترتبة على الكلي ، فانّ الأثر الشرعي وإن كان مترتباً على الطبيعة الكلية ، إلاّ أنّ الكلي لا يعدّ لازماً عقلياً للفرد كي يكون الاستصحاب الجاري فيه لأجل ترتب هذا الأثر
هامش
( 1 ) محاضرات في أُصول الفقه 4 : 334 وما بعدها . ( 2 ) وهو ما نقله في الوسائل عن الكليني عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر عن بعض أصحابه عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « في الرجل يبيع الشيء فيقول المشتري هو بكذا وكذا بأقل مما قال البائع ؟ فقال ( عليه السلام ) : القول قول البائع مع يمينه إذا كان الشيء قائماً بعينه » [ الوسائل 18 : 59 / أبواب أحكام العقود ب 11 ح 1 ] . ( 3 ) كفاية الأُصول : 416 و 417 / التنبيه الثامن من تنبيهات الاستصحاب .