تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الأصول تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
الملكية نحكم بانتقاله إلى الوارث ولا مجال حينئذ لتوهم كونه مثبتاً ، لأنّ انتقاله إلى الوارث من الآثار الشرعية لبقائه ، غاية الأمر أنّه أثر وضعي لا تكليفي ، وهو لا يوجب الفرق في جريان الاستصحاب وعدمه . وأمّا ما ذكره في المورد الثالث - من ترتب الأُمور المجعولة بالتبع على الاستصحاب كالأُمور المجعولة بالاستقلال ، فباستصحاب الشرط تترتب الشرطية وباستصحاب المانع تترتب المانعية - فالظاهر أنّه أراد بذلك دفع الاشكال المعروف في جريان الاستصحاب في الشرط والمانع . بيان الاشكال : أنّ الشرط بنفسه ليس مجعولاً بالجعل التشريعي ، بل لا يكون قابلاً للجعل التشريعي ، لكونه من الأُمور الخارجية التكوينية كالاستقبال والتستر للصلاة مثلاً ، ولا يكون له أثر شرعي أيضاً ، فانّ جواز الدخول في الصلاة مثلاً ليس من الآثار الشرعية للاستقبال ، بل [ من ] الأحكام العقلية ، فانّ المجعول الشرعي هو الأمر المتعلق بالصلاة مقيّدة بالاستقبال ، بحيث يكون التقيد داخلاً والقيد خارجاً . وبعد تحقق هذا الجعل من الشارع ، يحكم العقل بجواز الدخول في الصلاة مع الاستقبال ، وعدم جواز الدخول فيها بدونه ، لحصول الامتثال معه وعدمه بدونه . وحصول الامتثال وعدمه من الأحكام العقلية ، فليس الشرط بنفسه مجعولاً شرعياً ، ولا مما له أثر شرعي ، فلا بدّ من الحكم بعدم جريان الاستصحاب فيه . وكذا الكلام بعينه في المانع ، فأراد صاحب الكفاية ( قدس سره ) دفع هذا الاشكال بأنّ الشرطية من المجعولات بالتبع ، فلا مانع من جريان الاستصحاب في الشرط لترتب الشرطية عليه ، لأنّ المجعولات بالتبع كالمجعولات بالاستقلال في صحة ترتبها على الاستصحاب . أقول : أمّا ما ذكره من حيث الكبرى ، من صحة جريان الاستصحاب باعتبار الأثر المجعول بالتبع فهو صحيح ، لعدم الدليل على اعتبار كون الأثر
مصباح الأصول تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 206 | مؤسسة إحياء آثار الإمام الخوئي / السيد محمد سرور الواعظ الحسيني البهسودي