تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الأصول تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
التنبيه السابع في استصحاب عدم النسخ ، والمعروف صحة جريان الاستصحاب عند الشك فيه ، بل عدّه المحدث الأسترآبادي ( 1 ) من الضروريات . ولكنّه قد استشكل فيه باشكالين : الأوّل مشترك بين الاستصحاب في أحكام هذه الشريعة المقدّسة ، وبين الاستصحاب في أحكام الشرائع السابقة ، فلو تم لكان مانعاً عن جريان الاستصحاب في المقامين . والثاني : مختص باستصحاب أحكام الشرائع السابقة . أمّا الاشكال الأوّل : فهو أنّه يعتبر في الاستصحاب وحدة القضية المتيقنة والمشكوكة كما مر مراراً ، والمقام ليس كذلك ، لتعدد الموضوع في القضيتين ، فانّ من ثبت في حقه الحكم يقيناً قد انعدم ، والمكلف الموجود الشاك في النسخ لم يعلم ثبوت الحكم في حقّه من الأوّل لاحتمال نسخه ، فالشك بالنسبة إليه شك في ثبوت التكليف لا في بقائه بعد العلم بثبوته ليكون مورداً للاستصحاب ، فيكون إثبات الحكم له إسراء حكم من موضوع إلى موضوع آخر . وهذا الاشكال يجري في أحكام هذه الشريعة أيضاً ، فانّ من علم بوجوب صلاة الجمعة عليه هو الذي كان موجوداً في زمان الحضور ، وأمّا المعدوم في زمان الحضور ، فهو شاك في ثبوت وجوب صلاة الجمعة عليه من الأوّل . وقد أجاب الشيخ ( 2 ) ( قدس سره ) عن هذا الاشكال بجوابين : الأوّل : أنّا نفرض الكلام في من أدرك الشريعتين أو أدرك الزمانين ، فيثبت
هامش
( 1 ) الفوائد المدنية : 143 . ( 2 ) فرائد الأُصول 2 : 655 و 656 / التنبيه الخامس من تنبيهات الاستصحاب .