تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الأصول تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
والآن كما كان ، فتقع المعارضة بينهما لا محالة . الوجه الثاني : أنّه يعتبر في الاستصحاب أن يكون المستصحب بنفسه حكماً شرعياً ليقع التعبد ببقائه للاستصحاب ، أو يكون ذا أثر شرعي ليقع التعبد بترتيب أثره الشرعي ، والمستصحب في المقام ليس حكماً شرعياً وهو واضح ، ولا ذا أثر شرعي لأنّ الأثر مترتب على الغسل المتحقق في الخارج ، وعلى الصلاة المتحققة في الخارج المتصفة بما يعتبر فيها من الأجزاء والشرائط . والمستصحب في المقام أمر فرضي لا واقعي ، ولا يمكن إثباتهما بالاستصحاب المذكور إلاّ على القول بالأصل المثبت ، فانّ تحققهما في الخارج من لوازم بقاء القضية الفرضية . ولا يجري هذا الاشكال على جريان الاستصحاب التعليقي في الأحكام ، لأنّ المستصحب فيها هو المجعول الشرعي وهو الحكم المعلّق على وجود شيء ، ويكون الحكم الفعلي بعد تحقق المعلّق عليه نفس هذا الحكم المعلّق ، لا لازمه حتى يكون الاستصحاب المذكور بالنسبة إلى إثبات الحكم الفعلي من الأصل المثبت . فالذي تحصل مما ذكرنا : عدم جريان الاستصحاب التعليقي في الموضوعات - ولو على فرض تسليم جريانه في الأحكام - مع أنّ التحقيق عدم جريانه في الأحكام أيضاً على ما تقدّم بيانه ( 1 ) ، ولو قيل بجريان الاستصحاب التنجيزي في الأحكام الكلية الإلهية ، وقد عرفت ( 2 ) أنّ التحقيق عدم جريانه فيها أيضاً .
هامش
( 1 ) في ص 164 . ( 2 ) في ص 163 وما بعدها .
مصباح الأصول تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 174 | مؤسسة إحياء آثار الإمام الخوئي / السيد محمد سرور الواعظ الحسيني البهسودي