تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الأصول تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
فلا مجال للحكومة فيبقى التعارض بحاله . الجواب الثاني : ما ذكره صاحب الكفاية ( قدس سره ) ( 1 ) وبيانه بتوضيح منا : أنّ الحلية الثابتة للزبيب قبل الغليان غير قابلة للبقاء ، ولا يجري فيها الاستصحاب ، لوجود أصل حاكم عليه ، وذلك لأنّ الحلّية في العنب كانت مغيّاة بالغليان ، إذ الحرمة فيه كانت معلّقةً على الغليان ، ويستحيل اجتماع الحلية المطلقة مع الحرمة على تقدير الغليان كما هو واضح . وأمّا الحلية في الزّبيب فهي وإن كانت متيقنة إلاّ أنّها مردّدة بين أنّها هل هي الحلية التي كانت ثابتة للعنب بعينها - حتى تكون مغياة بالغليان - أو أنّها حادثة للزبيب بعنوانه ، فتكون باقيةً ولو بالاستصحاب ، والأصل عدم حدوث حلية جديدة وبقاء الحلية السابقة المغيّاة بالغليان ، وهي ترتفع به ، فلا تكون قابلةً للاستصحاب ، فالمعارضة المتوهمة غير تامة . ونظير ذلك ما ذكرناه ( 2 ) في بحث استصحاب الكلي من أنّه إذا كان المكلف محدثاً بالحدث الأصغر ، ورأى بللاً مردداً بين البول والمني فتوضأ ، لم يمكن جريان استصحاب كلي الحدث ، لوجود أصل حاكم عليه ، وهو أصالة عدم حدوث الجنابة وأصالة عدم تبدّل الحدث الأصغر بالحدث الأكبر ، والمقام من هذا القبيل بعينه . وهذا الجواب متينٌ جدّاً . الثالث : لو بنينا على جريان الاستصحاب التعليقي في الأحكام ، فهل يجري في موضوعات الأحكام ومتعلقاتها ؟ فإذا وقع ثوب متنجسٌ في حوض كان
هامش
( 1 ) كفاية الأُصول : 411 و 412 . ( 2 ) في ص 129 - 130 .