الفرد الطويل أو القصير ، ولا يجري فيه أصل يرفع به الشك في بقاء الكلي ( 1 ) . مضافاً
إلى أنّ بقاء الكلي ليس من الآثار الشرعية لحدوث الفرد الطويل حتى ينفى بالأصل .
ففي المقام نقول : إنّ منشأ الشك في بقاء الكلي ليس هو الشك في حدوث الفرد الآخر ،
بل منشؤه هو الشك في أنّ الحادث بهذا العنوان هل هو الفرد المرتفع يقيناً أو غيره ،
فالشك في بقاء الجنابة في المثال نشأ من الشك في أنّ الجنابة الموجودة حال خروج
المني المرئي في الثوب هل هي الجنابة التي قد ارتفعت ، أو أنّها غيرها ، ولا يجري
أصل يرتفع به الشك في بقاء الكلي . مضافاً إلى أنّ بقاء الكلي ليس من الآثار الشرعية
لحدوث فرد آخر ليحكم بعدم بقائه بأصالة عدم حدوث فرد آخر ، وعليه فلا مانع من جريان
استصحاب بقاء الكلي .
وربّما يقال بعدم جريان الاستصحاب في هذا القسم من أقسام استصحاب الكلي ، نظراً إلى
أنّه لا بدّ في جريان الاستصحاب من إحراز صدق عنوان نقض اليقين بالشك على رفع اليد
عن اليقين السابق ، وفي المقام لم يحرز هذا ، لأنّه بعد اليقين بارتفاع الفرد
المتيقن واحتمال انطباق العنوان الآخر عليه ، يحتمل أن يكون رفع اليد عن اليقين به
من نقض اليقين باليقين ، فلا يمكن التمسك بحرمة نقض اليقين بالشك ، فانّه من التمسك
بالعام في الشبهة المصداقية .
وجوابه : أنّ احتمال الانطباق إنّما هو في نفس العنوان لا بوصف أنّه متيقن ، فانّه
بهذا الوصف يستحيل انطباقه على الفرد الأوّل بالضرورة ، ففي المثال
هامش
( 1 ) [ ذكر ( قدس سره ) هناك أنّ هذا الجواب لا يتم على المختار من جريان استصحاب
العدم الأزلي فلاحظ ] .