الملكية الظاهرية لأحد موضوع لجواز التصرف لغيره واقعاً ، فنلتزم بعدم جواز التصرف
في كلا المالين ، للعلم الاجمالي بحرمة التصرف في أحدهما ، وكذا فيما اشترى بهما
عملاً بالقاعدة ، مع عدم ورود دليل خاص يدل على الجواز من آية أو رواية .
الفرع السادس : حكم بعض بجواز الارتكاب في الشبهة المحصورة ، فانّه مخالف للعلم
الاجمالي بوجود الحرام في بعض الأطراف .
والجواب : أنّ عنوان المحصور ممّا لم يرد في الأدلة الشرعية ، وإنّما هو اصطلاح
المتأخرين من الفقهاء ، والحكم دائر مدار تنجيز العلم الاجمالي ، فان قلنا بأنّ العلم
الاجمالي منجّز بالنسبة إلى حرمة المخالفة القطعية فقط ، نلتزم بجواز الارتكاب في
بعض الأطراف دون الجميع ، حتّى لا ينتهي الأمر إلى المخالفة القطعية ، وإن قلنا بأنّ
العلم الاجمالي منجّز حتّى بالنسبة إلى الموافقة القطعية ، نلتزم بعدم جواز الارتكاب
في شيء من الأطراف تحصيلاً للموافقة القطعية ، إلاّ أن يطرأ عنوان رافع للحكم
الواقعي ، كما إذا كان الاجتناب عن الجميع غير مقدور أو حرجياً .
وبالجملة : الحكم في المقام يدور مدار القاعدة ، ولم يرد فيه نص خاص ليكون مفاده
مخالفاً للعلم الاجمالي أو التفصيلي .
هذا تمام الكلام في هذه الفروع ، وملخّص القول : أنّه بعد ما ثبتت استحالة المنع عن
العمل بالقطع على ما تقدّم بيانه ( 1 ) لا يمكن الالتزام بحكم مخالف للقطع في مورد من
الموارد .
هامش
( 1 ) في أوائل هذا البحث .