تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الأصول تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 652

مساهمون:

ص٦٥٢
والظاهر أنّ الروايات الدالة على جواز الطلاق للحاكم مختصّة بما إذا امتنع الزوج عن الانفاق بلا عذر ، فلا تنافي بينها وبين الروايات الدالة على أنّها إن غاب زوجها فليس للحاكم طلاقها إلاّ بعد التفحص عنه أربع سنوات ( 1 ) ، فلعل عدم الانفاق من الزوج الغائب يكون لعذر . التنبيه السابع في تعارض الضررين ومسائله ثلاث : المسألة الأُولى : ما لو دار أمر شخص واحد بين ضررين بحيث لا بدّ له من الوقوع في أحدهما ، وفروعه ثلاثة : الأوّل : ما إذا دار أمره بين ضررين مباحين ، بناءً على ما ذكرناه ( 2 ) من عدم حرمة الاضرار بالنفس بجميع مراتبه . وفي مثله يجوز له اختيار أيّهما شاء بلا محذور . الثاني : ما إذا دار الأمر بين ضرر يحرم ارتكابه كتلف النفس ، وما لا يحرم ارتكابه كتلف المال . وفي مثله لا ينبغي الشك في لزوم اختيار المباح تحرزاً عن الوقوع في الحرام . الثالث : ما إذا دار الأمر بين ضررين محرمين . ويكون المقام حينئذ من باب التزاحم ، فلا بدّ له من اختيار ما هو أقل ضرراً والاجتناب عمّا ضرره أكثر وحرمته أشد وأقوى ، بل الاجتناب عمّا كان محتمل الأهمّية . نعم ، مع العلم
هامش
( 1 ) الوسائل 22 : 156 - 158 / أبواب أقسام الطلاق ب 23 ح 1 وغيره . ( 2 ) في ص 636 وما بعدها .