سقوط حق سمرة استناداً إلى نفي الضرر ، لكون معلوله ضررياً وهو الدخول بغير استئذان .
وفيه : أن كون المعلول ضررياً لا يوجب إلاّ ارتفاع نفسه ، فانّ رفع علّته بلا موجب ،
فإذا كانت إطاعة الزوج في عمل من الأعمال ضرراً على الزوجة لا يرتفع به إلاّ وجوب
الإطاعة في ذلك العمل . وأمّا الزوجية التي هي السبب في وجوب الإطاعة فلا مقتضي
لارتفاعها . وكذا إذا اضطرّ أحد إلى شرب النجس فالمرتفع بالاضطرار إنّما هو الحرمة
دون نجاسته التي هي علّة الحرمة وهكذا . وقياس المقام بكون المقدمة ضررية الموجبة
لارتفاع وجوب ذي المقدمة مع الفارق ، لأنّ كون المقدمة ضررية يستلزم كون ذي المقدمة
أيضاً ضررياً ، لأنّ الاتيان بذي المقدمة يتوقف على الاتيان بالمقدمة على ما هو معنى
المقدمية ، فضررية المقدمة توجب ضررية ذيها لا محالة ، فارتفاع وجوب ذي المقدمة إنّما
هو لكونه بنفسه ضررياً ، فانّ المشي إلى الحمام لو كان ضررياً كان الغسل بنفسه
ضررياً مع فرض توقفه على المشي إلى الحمام ، فكيف يقاس المقام به .
وأجاب شيخنا الأنصاري ( قدس سره ) بأنّا لا ندري كيفية انطباق الكبرى على المورد ،
والجهل بها لا يضر بالاستدلال بالكبرى الكلّية فيما علم انطباقها عليه ( 1 ) .
وما ذكره وإن كان صحيحاً في نفسه ، إلاّ أنّ المقام ليس كذلك أي مجهول الانطباق على
المورد ، بل معلوم الانطباق عليه ، فانّ ما يستفاد من الرواية الواردة في قصّة سمرة
أمران : أحدهما : عدم جواز دخول سمرة على الأنصاري
هامش
( 1 ) رسائل فقهية : 111 .