تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الأصول تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 618

مساهمون:

ص٦١٨
بغير استئذان . ثانيهما : حكمه ( صلّى الله عليه وآله ) بقلع العذق . والاشكال المذكور مبني على أن يكون الحكم الثاني بخصوصه أو منضماً إلى الأوّل مستنداً إلى نفي الضرر ، وأمّا إن كان المستند إليه خصوص الحكم الأوّل ، وكان الحكم الثاني الناشئ من ولايته ( صلّى الله عليه وآله ) على أموال الأُمّة وأنفسهم ، دفعاً لمادّة الفساد أو تأديباً له لقيامه معه ( صلّى الله عليه وآله ) مقام العناد واللجاج ، كما يدل عليه قوله ( صلّى الله عليه وآله ) : « اقلعها وارم بها وجهه » ( 1 ) وقوله ( صلّى الله عليه وآله ) لسمرة : « فاغرسها حيث شئت » ( 2 ) مع أنّ الظاهر والله العالم سقوط العذق بعد القلع عن الأثمار ، وعدم الانتفاع بغرسه في مكان آخر . فهذان الكلامان ظاهران في غضبه ( صلّى الله عليه وآله ) على سمرة وكونه ( صلّى الله عليه وآله ) في مقام التأديب ، كما هو في محلّه لمعاملته معه ( صلّى الله عليه وآله ) معاملة المعاند التارك للدنيا والآخرة والإطاعة والأدب معاً كما يظهر من مراجعة القضيّة بتفصيلها . فتلخّص : أنّ حكمه ( صلّى الله عليه وآله ) بقلع العذق لم يكن مستنداً إلى قاعدة نفي الضرر ، فالاشكال مندفع من أصله . تنبيهات : التنبيه الأوّل أنّه بناءً على ما ذكرناه - من أنّ قوله ( صلّى الله عليه وآله ) « لا ضرر » ناظر إلى نفي تشريع الحكم الضرري - يختص النفي بجعل حكم إلزامي من الوجوب
هامش
( 1 ) الوسائل 25 : 427 و 428 / كتاب إحياء الموات ب 12 ح 1 و 3 ( باختلاف يسير ) . ( 2 ) المصدر السابق ح 4 .