الفقهاء : منهم المحقق النائيني ( 1 ) ( قدس سره ) والمرحوم السيّد الاصفهاني ( 2 ) ( قدّس
الله أسرارهم ) .
إذا عرفت تحقيق القول في مفهوم الزيادة ، فنقول : إنّ الشك في بطلان العمل من جهة
الزيادة يكون ناشئاً من الشك في اعتبار عدمها في المأمور به ، ومن الظاهر أنّ مقتضى
الأصل عدمه ما لم يقم دليل على اعتباره ، فلا بأس بالزيادة العمدية فضلاً عن الزيادة
السهوية . هذا فيما إذا لم تكن الزيادة موجبةً للبطلان من جهة أُخرى ، كما إذا قصد
المكلف امتثال خصوص الأمر المتعلق بما يتركب من الزائد ، فانّه لا إشكال في بطلان
العمل في هذا الفرض إذا كان عبادياً ، لأنّ ما قصد امتثاله من الأمر لم يكن متحققاً
وما كان متحققاً لم يقصد امتثاله . نعم ، لو قصد المكلف امتثال الأمر الفعلي ، وقد
أتى بالزائد لاعتقاد كونه جزءاً للمأمور به من جهة الخطأ في التطبيق أو من جهة
التشريع في التطبيق صحّ العمل ، لما عرفت من أنّ الزيادة بنفسها لا توجب البطلان .
والتشريع في التطبيق وإن كان قبيحاً عقلاً وشرعاً إلاّ أنّه لا ينافي التقرّب
بامتثال الأمر الموجود ، وقد أتى بمتعلقه وقصد امتثاله كما هو المفروض .
هذا ما تقتضيه القاعدة بلا فرق بين عمل دون عمل وبين جزء دون جزء ، إلاّ أنّه وردت
نصوص تدل على بطلان الصلاة والطواف بالزيادة ، فلا بدّ من ملاحظتها والحكم بما
يستفاد منها من الصحّة أو البطلان بالزيادة ، فنقول : أمّا الصلاة فالروايات الواردة
فيها على طوائف :
الطائفة الأُولى : ما تدلّ على بطلانها بالزيادة مطلقاً كقوله ( عليه السلام ) :
هامش
( 1 ) العروة الوثقى ( المحشّاة ) 3 : 327 المسألة السابعة وكذا المسألة الثامنة .
( 2 ) لاحظ العروة الوثقى ( المحشّاة ) 3 : 327 المسألة السابعة .