لمن أتى بالصلاة ثمّ التفت إلى الخلل الواقع فيها ، فلا يعمّ العامد . وأنّ الزيادة
السهوية موجبة للبطلان إن كانت في الأركان بمقتضى إطلاق الطائفتين الأُولى والثانية
وخصوص حديث لا تعاد . وأمّا الزيادة السهوية في غير الأركان فهي مورد المعارضة ، وقد
عرفت أنّه لا مناص من تقديم حديث لا تعاد والحكم بعدم البطلان فيها . هذا كلّه في
الزيادة .
وأمّا النقيصة فلا ينبغي الشك في بطلان الصلاة بها إن كانت عمدية بمقتضى الجزئية
والشرطية ، وإلاّ لزم الخلف كما هو ظاهر . وأمّا إن كانت سهوية فهي موجبة للبطلان إن
كانت في الأركان دون غيرها من الأجزاء والشرائط بمقتضى حديث لا تعاد .
وأمّا الطواف فلا إشكال في بطلانه بالزيادة العمدية ، لما ورد من أنّ الطواف مثل
الصلاة ، فإذا زدت فعليك بالإعادة ( 1 ) . وأمّا الزيادة السهوية فلا توجب البطلان ، فان
تذكّر قبل أن يبلغ الركن فليقطعه وليس عليه شيء ، وإن تذكر بعده فلا شيء عليه أيضاً ،
إلاّ أنّه مخيّر بين رفع اليد عن الطواف الزائد وبين أن يجعله طوافاً مستقلاً ،
فيضم إليه ستّة أشواط حتّى يتم طوافان ، ولا ينافيه ما ورد ( 2 ) من عدم جواز اقتران
الأسبوعين لاختصاصه بصورة العمد . وحكم الزيادة العمدية والسهوية في السعي هو حكم
الطواف .
وأمّا النقيصة العمدية فلا إشكال في كونها موجبةً لبطلان الطواف . وأمّا النقيصة
السهوية فلا توجب البطلان ، فان تذكّر وهو في محل الطواف فيأتي بالمنسي ويتم طوافه ،
وإن تذكر وهو ساع بين الصفا والمروة ، فيقطع السعي
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 366 / أبواب الطواف ب 34 ح 11 ( باختلاف ) .
( 2 ) الوسائل 13 : 370 / أبواب الطواف ب 36 ح 3 وغيره .