تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الأصول تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 488

مساهمون:

ص٤٨٨
الاجمالي ، إلاّ أنّه لا يترتب عليها أثر ، فبعد العلم الاجمالي بنجاسة الملاقى - بالفتح - أو الطرف الآخر يتساقط الأصلان فيهما للمعارضة ويتنجز التكليف ، ويجب الاجتناب عنهما . ولا أثر للعلم بالملاقاة بعد تنجّز التكليف بالعلم الأوّل ، فانّ العلم بالملاقاة وإن كان يوجب علماً إجمالياً بنجاسة الملاقي - بالكسر - أو الطرف الآخر ، إلاّ أنّه لا أثر لهذا العلم بالنسبة إلى الطرف الآخر ، لتنجّز التكليف فيه بمنجّز سابق ، وهو العلم الأوّل . فلا مانع من الرجوع إلى الأصل في الملاقي - بالكسر - لما ذكرناه سابقاً ( 1 ) من أنّه لو كان التكليف في أحد أطراف العلم الاجمالي منجّزاً بمنجّز سابق ، لا أثر للعلم الاجمالي بالنسبة إليه ، فلا مانع من الرجوع إلى الأصل في الطرف الآخر . والمقام من هذا القبيل ، فانّ التكليف قد تنجّز في الطرف الآخر بالعلم السابق فلا مانع من الرجوع إلى الأصل في الملاقي - بالكسر - بعد العلم الاجمالي الثاني الحاصل من العلم بالملاقاة ، لعدم معارض له ، بلا فرق بين أن يكون زمان المعلوم بالاجمال متحداً مع زمان الملاقاة أو سابقاً عليه . وما ذكرناه في الدورة السابقة من أنّ مدار التنجيز في صورة التبدل إنّما هو العلم الثاني وإن كان صحيحاً في نفسه ، فانّا إذا علمنا إجمالاً بنجاسة القباء أو القميص ، ثمّ تبدّل علمنا بالعلم الاجمالي بنجاسة القباء أو العباء مثلاً ، كان مدار التنجيز هو العلم الثاني لا محالة ، فيجب الاجتناب عن القباء والعباء لا عن القباء والقميص ، إلاّ أنّ المقام ليس من قبيل التبدل ، بل من قبيل انضمام العلم إلى العلم ، فانّا نعلم أوّلاً بنجاسة الملاقى - بالفتح - أو الطرف الآخر ، ثمّ بعد العلم بالملاقاة كان العلم الاجمالي الأوّل باقياً بحاله ولم يتبدّل ، غاية الأمر أنّه انضّم إليه علم آخر وهو
هامش
( 1 ) في التنبيه الرابع ص 423 .
مصباح الأصول تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 488 | مؤسسة إحياء آثار الإمام الخوئي / السيد محمد سرور الواعظ الحسيني البهسودي