تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الأصول تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 476

مساهمون:

ص٤٧٦
ونحوها . وأمّا التصرفات المتوقفة عليه كالبيع ونحوه ، فلا ينبغي الشك في عدم جوازها ، لما ذكرناه من أنّ الاستصحاب المذكور لا يثبت كونه ملكاً له إلاّ على القول بالأصل المثبت ، ولا نقول به . ولا يخفى أنّ جميع ما ذكرناه في الثمرة من جواز التصرف فيها وعدمه وثبوت الضمان وعدمه يجري في حق غير الغاصب أيضاً ممّن وهب الغاصب له الثمرة أو اشتراها منه ، فليس ما ذكرناه من التفصيل مختصاً بالغاصب . إذا عرفت ما ذكرناه من الأمرين فلنعد إلى حكم الملاقي لبعض أطراف الشبهة المحصورة ، فنقول : إنّ الكلام في الملاقي يتم في مسائل ثلاث : الأُولى : ما إذا كانت الملاقاة والعلم بها بعد العلم الاجمالي . الثانية : عكس الأُولى بأن كانت الملاقاة والعلم بها قبل العلم الاجمالي . الثالثة : ما إذا كان العلم الاجمالي بعد الملاقاة وقبل العلم بها . أمّا المسألة الأُولى : فملخص الكلام فيها : أنّ نجاسة الملاقي - بالكسر - على فرض تحقّقها ليست توسّعاً في نجاسة الملاقى - بالفتح - ولا تكون بمنزلة تقسيم النجس الواحد إلى قسمين ، حتّى تكون نجاسة الملاقي - بالكسر - قسماً من نجاسة الملاقى - بالفتح - بل تكون نجاسة أُخرى حاصلة من نجاسة الملاقى - بالفتح - حصول المعلول من العلّة ، ولذا لا تجري على الملاقي - بالكسر - أحكام الملاقى - بالفتح - فانّه لو ولغ الكلب في إناء فلا بدّ في تطهيره من التعفير ، ولكنّه لو لاقى شيء آخر هذا الاناء من الثوب أو الاناء أو غيرهما ، لا يجب في تطهيره التعفير ، وكذا يجب الغسل من البول مرّتين دون الملاقي له ، فلا يجب الغسل من الماء الملاقي للبول إلاّ مرّة واحدة . فتحصّل : أنّ نجاسة الملاقي ليست عين نجاسة الملاقى بل غيرها ، نظير الطهارة الحاصلة من الماء الطاهر مثلاً ، فانّه لو أصاب المطر ثوباً متنجساً فطهّره ،