تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الأصول تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 479

مساهمون:

ص٤٧٩
بين الملاقي والطرف الآخر ، وهذا العلم الاجمالي ممّا لا مجال لانكاره بعد فرض الملازمة بين نجاسة الشيء ونجاسة ملاقيه واقعاً ، ومن ثمّ لو فرض انعدام الملاقى - بالفتح - كان العلم بالنجاسة المرددة بين الملاقي والطرف الآخر موجوداً ، فهذا العلم الاجمالي الحادث بعد العلم بالملاقاة يقتضي الاجتناب عن الملاقي والطرف الآخر تحصيلاً للموافقة القطعية . نعم ، لو فرضت الملاقاة بعد انعدام الطرف الآخر ، لم يكن العلم الثاني مؤثراً في التنجيز ، لعدم كونه علماً بالتكليف الفعلي على كل تقدير الموجب لتساقط الأُصول في الأطراف . وأجاب شيخنا الأنصاري ( قدس سره ) ( 1 ) عن هذا الوجه من الاستدلال : بأنّ العلم الثاني لا يمنع من جريان الأصل في الملاقي ، لأنّ جريان الأصل في الملاقي - بالكسر - إنّما هو في طول جريان الأصل في الملاقى - بالفتح - لكون الشك في الملاقي ناشئاً من الشك في الملاقى ، فيكون الأصل الجاري في الملاقى أصلاً جارياً في الشك السببي ، والأصل الجاري في الملاقي أصلاً جارياً في الشك المسببي . ومن الظاهر أنّ الأصل السببي حاكم على الأصل المسببي ، فعلى تقدير جريان الأصل في الملاقى - بالفتح - لا تصل النوبة إلى جريان الأصل في الملاقي - بالكسر - وبعد سقوط الأصل في الملاقى - بالفتح - لأجل المعارضة بينه وبين الأصل في الطرف الآخر ، تصل النوبة إلى جريان الأصل في الملاقي - بالكسر - فيجري فيه بلا معارض . ويتوجّه الاشكال على هذا الجواب بالشبهة الحيدرية ، وتقريرها : أنّه كما أنّ جريان أصالة الطهارة في الملاقي - بالكسر - في طول جريان أصالة الطهارة في الملاقى - بالفتح - كذلك جريان أصالة الحل في الطرفين في طول جريان أصالة
هامش
( 1 ) فرائد الأُصول 2 : 424 .
مصباح الأصول تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 479 | مؤسسة إحياء آثار الإمام الخوئي / السيد محمد سرور الواعظ الحسيني البهسودي