تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الأصول تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 474

مساهمون:

ص٤٧٤
إلاّ بعد إحراز الصغرى خارجاً ، وتحققها مشكوك فيه ، إذ لم يحرز كون الثمرة من منافع العين المغصوبة ، لاحتمال كونها من منافع العين المملوكة ، فيجري استصحاب عدم كونها من منافع العين المغصوبة ، ولا يعارض باستصحاب عدم كونها من منافع العين المملوكة ، لما ذكرناه سابقاً ( 1 ) من أنّه لا مانع من جريان الاستصحابين إذا لم يستلزم مخالفة عملية ، ولو نوقش في الاستصحاب المذكور لأجل المعارضة فلا مانع من الرجوع إلى أصالة البراءة من الضمان . وأمّا الحكم التكليفي فتجري البراءة عنه أيضاً ، لعدم العلم بتحقق موضوعه وهو التصرّف في مال الغير ، لعدم إحراز كون الثمرة مال الغير . ولا تتحقق حرمة التصرّف إلاّ بعد إحراز كون التصرف تصرفاً في مال الغير ، وهو مشكوك فيه فيرجع إلى الأصل . وأمّا ما يظهر من كلام شيخنا الأنصاري ( قدس سره ) ( 2 ) في موارد متعددة من عدم جريان البراءة في الأموال تمسكاً بقوله ( عليه السلام ) : « لا يحل مال إلاّ من حيث أحلّه الله » ( 3 ) ، ففيه أوّلاً : أنّ الرواية مرسلة لا يصحّ الاعتماد عليها ، بل لم نجدها إلى الآن في الجوامع المعتبرة . وثانياً : أنّ الشك في الحرمة من أسباب الحلية شرعاً لأدلة البراءة ، فبالتعبد الشرعي يثبت كون النماء ممّا أحلّه الله تعالى . وثالثاً : أنّ منشأ الشك في الحرمة احتمال كون النماء ملك الغير ، والاستصحاب يقتضي عدمه بناءً على جريانه في الأعدام الأزلية ، كما هو
هامش
( 1 ) في ص 406 ، 410 . ( 2 ) فرائد الأُصول 1 : 409 . ( 3 ) الوسائل 9 : 538 / أبواب الأنفال ب 3 ح 2 ( باختلاف يسير ) . ولا يخفى أنّ الرواية مرويّة في الجوامع المعتبرة كما يظهر بمراجعة هامش الوسائل .