تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الأصول تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 471

مساهمون:

ص٤٧١
التنبيه الثاني عشر في حكم ملاقي بعض أطراف الشبهة المحصورة . وقبل التكلم فيه لا بدّ من بيان أمرين : الأوّل : أنّ الكلام إنّما هو فيما إذا كانت الملاقاة مختصّة ببعض الأطراف ، إذ لو فرضنا أنّ شيئاً واحداً لاقى جميع الأطراف فهو معلوم النجاسة تفصيلاً وخارج عن محل الكلام . وكذا لو فرضنا شيئين لاقى أحدهما طرفاً من العلم الاجمالي والآخر لاقى الطرف الآخر ، فلا إشكال في وجوب الاجتناب عن كلا الملاقيين ، كوجوب الاجتناب عن نفس الطرفين ، لتوليد علم إجمالي آخر بنجاسة أحد الملاقيين زائداً على العلم الاجمالي الأوّل المتعلق بنفس الطرفين ، فهذا الفرض أيضاً خارج عن محل الكلام . الثاني : أنّ تنجيز العلم الاجمالي متوقف على تساقط الأُصول كما تقدّم مراراً ( 1 ) ، والتساقط إنّما يكون مع العلم بالتكليف الفعلي ، سواء كان العلم متعلقاً بالتكليف الفعلي ابتداءً ، كما في الشبهات الحكمية كما إذا علم بوجوب صلاة الجمعة أو الظهر يوم الجمعة ، أو كان متعلقاً بالموضوع التام للحكم كما في الشبهات الموضوعية كما إذا علم بخمرية أحد المائعين مثلاً . وأمّا إذا لم يعلم إلاّ الموضوع الناقص أي جزء الموضوع ، فلا مانع من جريان الأصل والحكم بعدم تحقق الموضوع التام ، كما إذا علم بكون أحد الجسدين ميت إنسان ، والآخر جسد حيوان مذكى مأكول اللحم ، فانّ هذا العلم الاجمالي وإن كان يقتضي
هامش
( 1 ) راجع على سبيل المثال ص 404 .
مصباح الأصول تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 471 | مؤسسة إحياء آثار الإمام الخوئي / السيد محمد سرور الواعظ الحسيني البهسودي