تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الأصول تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 468

مساهمون:

ص٤٦٨
ذلك الأثر في عرض الأثر الشرعي لطهارة الماء ، كجواز السجدة عليه . أمّا الصورة الأُولى : فلا ينبغي الاشكال في جريان أصالة الطهارة في الماء بلا معارض ، لعدم جريانها في التراب لعدم ترتب أثر عليه . وقد ذكرنا ( 1 ) أنّ تنجيز العلم الاجمالي يتوقف على كونه متعلقاً بالتكليف الفعلي على كل تقدير ، وهو مفقود في المقام ، إذ النجاسة على تقدير وقوعها في التراب لا يترتب عليها عدم جواز التيمم ، بل عدم جوازه حينئذ إنّما هو من جهة التمكّن من الماء الطاهر لا من جهة نجاسة التراب . وإن شئت قلت : إنّ النجاسة المعلومة بالاجمال لا يترتب عليها عدم جواز التيمم أصلاً ، لأنّها إن كانت واقعة في الماء فهي مقتضية لجواز التيمم لا لعدم جوازه ، وإن كانت واقعة في التراب فعدم جواز التيمم مستند إلى وجود الماء الطاهر لا إلى نجاسة التراب ، وعليه فلا تجري أصالة الطهارة في التراب ، وتجري في الماء بلا معارض . وبجريانها يرتفع موضوع جواز التيمم وهو عدم التمكن من الماء الطاهر . أمّا الصورة الثانية : فجريان أصالة الطهارة في الماء المترتب عليه جواز الوضوء به يعارض بجريانها في التراب المترتب عليه جواز السجدة عليه ، وبعد التساقط يكون العلم الاجمالي منجّزاً ، وحينئذ لا وجه لادراج المكلف في فاقد الطهورين بل يجب عليه الجمع بين الوضوء والتيمم تحصيلاً للطهارة اليقينية . وما يتصوّر كونه مانعاً عنهما أمران : أحدهما : حرمة التوضي بالماء المتنجس لكونه تشريعاً ، وكذلك التيمم بالتراب المتنجس . ثانيهما : احتمال نجاسة بدنه بملاقاة الماء المحتمل كونه نجساً . أمّا الأوّل : فمدفوع بأنّ المكلف يحتاط ويأتي بهما رجاءً فلا تشريع هناك . وأمّا الثاني : فمدفوع بأنّ مجرد الاحتمال ممّا لا بأس
هامش
( 1 ) في التنبيه السابق .