تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الأصول تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
العبادة قصد خصوص أمرها الواقعي ، أو كانت أوامر الاحتياط متعلقة بالعمل المأتي به بداعي احتمال الأمر الواقعي لكان اللازم فيما نحن فيه إتيان العمل بقصد الأمر الواقعي رجاءً ، لكنّك قد عرفت خلافه . التنبيه الثالث [ أخبار مَن بلغ ] ورد في عدّة من الروايات ( 1 ) أنّه من بلغه ثواب من الله سبحانه على عمل فعمل التماس ذلك الثواب أُوتيه وإن لم يكن الحديث كما بلغه ، والتكلم في سند هذه الروايات غير لازم إذ منها ما هو صحيح من حيث السند فراجع ، إنّما المهم هو البحث عمّا يستفاد منها فيقع الكلام في جهات : الجهة الأُولى : في مفادها ، والمحتمل فيه وجوه ثلاثة : الوجه الأوّل : أن يكون مفادها الارشاد إلى حكم العقل بحسن الانقياد ، وترتب الثواب على الاتيان بالعمل الذي بلغ عليه الثواب وإن لم يكن الأمر كما بلغه . الوجه الثاني : أن يكون مفادها إسقاط شرائط حجّية الخبر في باب المستحبات ، وأنّه لا يعتبر فيها ما اعتبر في الخبر القائم على وجوب شيء من العدالة والوثاقة . الوجه الثالث : أن يكون مفادها استحباب العمل بالعنوان الثانوي الطارئ ، أعني به عنوان بلوغ الثواب عليه ، فيكون عنوان البلوغ من قبيل سائر العناوين الطارئة على الأفعال الموجبة لحسنها وقبحها ولتغير أحكامها ، كعنوان الضرر
هامش
( 1 ) الوسائل 1 : 80 / أبواب مقدّمة العبادات ب 18 .
مصباح الأصول تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 368 | مؤسسة إحياء آثار الإمام الخوئي / السيد محمد سرور الواعظ الحسيني البهسودي