منها : البحث عن أنّ نتيجة دليل الانسداد هل هي حجّية الظن بالواقع أو الظن بالطريق
أو الأعم منهما ، فانّ هذا البحث متفرع على ثبوت حجّية الظن بمقدّمات الانسداد ، ومع
عدم ثبوتها فلا مجال له ، بل نقول لا حجّية للظن بالواقع ولا للظن بالطريق .
ومنها : البحث عن تقدّم الظن المانع أو الممنوع ، وأنّه إذا قام ظن على حكم من
الأحكام وقام ظن آخر على عدم حجّيته ، فهل يقدّم الأوّل أو الثاني ، فانّ هذا البحث
أيضاً ساقط ، فإنّا نقول إنّ كليهما ليس بحجّة لا المانع ولا الممنوع .
ومنها : البحث عن كيفية خروج الظن القياسي على الحكومة ، مع أنّ الحكم العقلي غير
قابل للتخصيص .
ومنها : ما ذكره صاحب الكفاية ( قدس سره ) من أنّ نتيجة مقدّمات الانسداد هل هي حجّية
الطريق الواصل بنفسه أو الطريق الواصل بطريقه ، أو الطريق ولو لم يصل أصلاً ( 1 ) . إلى
غير ذلك من الأبحاث المتفرعة على استنتاج حجّية الظن من مقدّمات الانسداد ، فان تلك
المباحث كلّها ساقطة ملغاة بعد ما ذكرناه من أنّ مقدّمات الانسداد عقيمة عن إثبات
حجّية الظن .
خاتمة :
يذكر فيها أمران تبعاً لصاحب الكفاية وشيخنا الأنصاري ( قدس سرهما ) ( 2 ) .
الأمر الأوّل : أنّ الظن الخاص الثابتة حجّيته بالأدلة الخاصّة ، والظن المطلق
الثابتة حجّيته بدليل الانسداد - على تقدير تمامية المقدّمات - هل تختص حجّيتهما
هامش
( 1 ) كفاية الأُصول : 322 و 323 .
( 2 ) كفاية الأُصول : 329 ، فرائد الأُصول 1 : 313 و 332 .