الوجه الثاني : ما ذكره شيخنا الأنصاري ( قدس سره ) وملخّصه : أنّ لخبر الفاسق
حيثيتين : إحداهما : ذاتية ، وهي كونه خبر الواحد . والأُخرى : عرضية وهي كونه خبر
الفاسق ، وقد علّق وجوب التبين على العنوان العرضي ، فيستفاد منه أنّه العلّة لوجوب
التبين ، دون العنوان الذاتي ، وإلاّ لكان العدول عن الذاتي إلى العرضي قبيحاً
وخارجاً عن طرق المحاورة ، فانّه نظير تعليل نجاسة الدم بملاقاته لمتنجس مثلاً ،
وعليه فيستفاد انتفاء وجوب التبين عند انتفاء هذا العنوان العرضي ، وهو كونه خبر
الفاسق ( 1 ) .
وقد أُورد على هذا الاستدلال بايرادات :
الايراد الأوّل : أنّ كون الخبر خبر واحد أيضاً من العناوين العرضية ، ككونه خبر
فاسق ، فكل من العنوانين عرضي يحتمل دخل كليهما في الحكم ، وتخصيص أحدهما بالذكر
لعلّه لنكتة كالإشارة إلى فسق الوليد مثلاً .
هامش
( 1 ) فرائد الأُصول 1 : 164 و 165 .