تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الأصول تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
الوجه الثاني : ما ذكره شيخنا الأنصاري ( قدس سره ) وملخّصه : أنّ لخبر الفاسق حيثيتين : إحداهما : ذاتية ، وهي كونه خبر الواحد . والأُخرى : عرضية وهي كونه خبر الفاسق ، وقد علّق وجوب التبين على العنوان العرضي ، فيستفاد منه أنّه العلّة لوجوب التبين ، دون العنوان الذاتي ، وإلاّ لكان العدول عن الذاتي إلى العرضي قبيحاً وخارجاً عن طرق المحاورة ، فانّه نظير تعليل نجاسة الدم بملاقاته لمتنجس مثلاً ، وعليه فيستفاد انتفاء وجوب التبين عند انتفاء هذا العنوان العرضي ، وهو كونه خبر الفاسق ( 1 ) . وقد أُورد على هذا الاستدلال بايرادات : الايراد الأوّل : أنّ كون الخبر خبر واحد أيضاً من العناوين العرضية ، ككونه خبر فاسق ، فكل من العنوانين عرضي يحتمل دخل كليهما في الحكم ، وتخصيص أحدهما بالذكر لعلّه لنكتة كالإشارة إلى فسق الوليد مثلاً .
هامش
( 1 ) فرائد الأُصول 1 : 164 و 165 .