تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في أصول الفقه تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 545

مساهمون:

ص٥٤٥
وعلى الجملة : فلا يشك بحسب المتفاهم العرفي وارتكازاتهم في تقديم ظهور المقيد على ظهور المطلق ، سواء أكان في كلام منفصل أو متصل ، غاية الأمر أنّه على الأوّل يمنع عن حجية الظهور وكاشفيته عن المراد الجدي ، وعلى الثاني يمنع عن أصل انعقاد الظهور له فلا تكون بينهما معارضة أبداً . هذا فيما إذا علم وحدة التكليف من الخارج . وأمّا إذا احتمل تعدد التكليف حسب تعددهما فالمحتملات فيه أربعة : الأوّل : أن يحمل المطلق على المقيد . الثاني : أن يحمل المقيد على أفضل الأفراد . الثالث : لا هذا ولا ذاك ، فيبنى على تعدد التكليف لكن من قبيل واجب في واجب آخر ، وهذا يعني أنّ عتق الرقبة واجب على نحو الاطلاق وخصوصية كونها مؤمنةً أيضاً واجبة ، نظير ما لو نذر المكلف الاتيان بالصلاة في المسجد أو في الجماعة أو في الحرم الشريف أو ما شاكل ذلك ، فانّ طبيعي الصلاة واجب على نحو الاطلاق وأينما سرى ، وخصوصية كونها في المسجد أو في الجماعة واجبة أيضاً ، فيكون من قبيل الواجب في الواجب . وقد اختار بعض الفقهاء هذا الوجه في الأغسال الثلاثة للميت حيث قال : إنّ طبيعي الغسل بالماء واجب أينما سرى ، وخصوصية كونه بالكافور واجب آخر ، وكذا خصوصية كونه بماء السدر ، ويترتب على ذلك أنّ المكلف إذا أتى بالصلاة في غير المسجد مثلاً سقط الأمر الثاني أيضاً بسقوط موضوعه ولا مجال له بعد ذلك ، غاية الأمر أنّه قد خالف نذره ، ويترتب على مخالفته استحقاق العقاب من ناحية ، ولزوم الكفارة من ناحية أُخرى . الرابع : أن يكون كل من المطلق والمقيد واجباً مستقلاً ، نظير ما إذا أمر