تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في أصول الفقه تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 542

مساهمون:

ص٥٤٢
يكون المراد الاستعمالي من الكلام غير المراد الجدي ، والمفروض أنّ الحقيقة والمجاز تدوران مدار الأوّل دون الثاني . وعليه فلا مانع من أن يكون المراد الاستعمالي في المقام هو الاطلاق والسريان ضرباً للقاعدة ، كما هو الحال في استعمال العام في العموم في موارد التخصيص بالمنفصل ، والمراد الجدي هو التقييد والتضييق . فاذن يكون اللفظ مستعملاً في معناه الموضوع له ، غاية الأمر أنّه غير مراد جداً . وعلى الجملة : فالتقييد بالمنفصل لا يكشف عن أنّ المطلق استعمل في المقيد ، وإنّما يكشف عن أنّ الإرادة الاستعمالية لا تطابق الإرادة الجدية . هل يحمل المطلق على المقيّد إذا ورد مطلق ومقيد فهل يحمل المطلق على المقيد أم لا ؟ فالكلام فيه يقع في موضعين : الأوّل : أن يكون الحكم متعلقاً بالمطلق على نحو صرف الوجود كقول المولى : أعتق رقبةً . الثاني : أن يكون الحكم متعلقاً به على [ نحو ] مطلق الوجود كقوله تعالى : ( وَأَحَلَّ اللهُ الْبَيْعَ ) ( 1 ) حيث إنّ الحكم فيه ينحل بانحلال أفراد متعلقه دون الأوّل . أمّا الموضع الأوّل : فالكلام فيه تارةً يقع في المقيد الذي يكون مخالفاً للمطلق في الحكم كقوله : أعتق رقبةً ولا تعتق رقبة كافرة ، أو قوله : صلّ
هامش
( 1 ) البقرة 2 : 275 .
محاضرات في أصول الفقه تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 542 | الشيخ محمد إسحاق الفياض / مؤسسة إحياء آثار الإمام الخوئي