تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في أصول الفقه تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 489

مساهمون:

ص٤٨٩
نسياناً ثمّ بعد مدة مثلاً تذكر وسأل الإمام ( عليه السلام ) عن حكم صلاته فيه فأجاب ( عليه السلام ) بالإعادة ، فهل يتوهم أحد أنّه ( عليه السلام ) في مقام بيان حكم صلاته بعد ذلك لا من الأوّل . فالنتيجة : أنّ الروايات الصادرة من الأئمة الأطهار ( عليهم السلام ) من العمومات والخصوصات بأجمعها تكشف عن ثبوت مضامينها من الأوّل ، ولا إشكال في هذه الدلالة والكشف ، ومن هنا يصح نسبة حديث صادر عن الإمام المتأخر إلى الإمام المتقدم كما في الروايات . ومن الطبيعي أنّه لم تكن النسبة صحيحة ، فما فيها من أنّهم ( عليهم السلام ) جميعاً بمنزلة متكلم واحد إنّما هو ناظر إلى هذا المعنى يعني أنّ لسان جميعهم لسان حكاية الشرع . إلى هنا قد استطعنا أن نخرج بهذه النتيجة : وهي أنّ العام المتأخر زماناً عن الخاص إنّما [ المتأخر ] هو زمان بيانه فحسب لا ثبوت مدلوله ، فانّه مقارن للخاص فلا تقدم ولا تأخر بينهما بحسبه ، مثلاً العام الصادر عن الصادق ( عليه السلام ) مقارن مع الخاص الصادر عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، بل عن رسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) والتأخير إنّما هو في بيانه ، وعليه فلا موجب لتوهم كونه ناسخاً للخاص ، بل لا مناص من جعل الخاص مخصصاً له ، ومن هنا قلنا إنّ العام الصادر عن الصادق ( عليه السلام ) يصح نسبته إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) . ومن المعلوم أنّه لو كان صادراً في زمانه ( عليه السلام ) لم تكن شبهة في كون الخاص مخصصاً له ، فكذا الحال فيما إذا كان صادراً في زمان الصادق ( عليه السلام ) بعد ما عرفت من أنّه لا أثر للتقدم والتأخر من ناحية البيان وأنّ الصادر في زمانه ( عليه السلام ) كالصادر في زمان الأمير ( عليه السلام ) أو