تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في أصول الفقه تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
بالاجمال فيه بين الأقل والأكثر وإن انحل بالظفر بالمقدار المعلوم بالاجمال - وهو الأقل - ولازمه هو عدم وجوب الفحص عن المخصص أو المقيد في ضمن الأكثر ، إلاّ أنّ هذا الأكثر طرف للعلم الاجمالي الثاني ، وهو يقتضي وجوب الفحص عنه في ضمنه فلا يزاحم ما لا اقتضاء له - وهو العلم الاجمالي الأوّل - ما له اقتضاء وهو العلم الاجمالي الثاني . الرابعة : ما إذا علم شخص إجمالاً بأنّه مديون لزيد مثلاً بمقدار مضبوط في الدفتر يمكن العلم به تفصيلاً بالمراجعة إليه ، لم يجز له الرجوع إلى أصالة البراءة عن الزائد بعد العلم التفصيلي بالمقدار المتيقن من الدين ، وليس هذا إلاّ من ناحية أنّ المعلوم بالاجمال في هذا العلم الاجمالي ذات علامة وتعيّن في الواقع ، فهو لا محالة يوجب تنجّز الواقع المعنون بهذا العنوان على ما هو عليه في نفس الأمر من الكمية والمقدار . ولنأخذ بالنظر إلى هذه النقاط : أمّا النقطة الأُولى : فهي خاطئة جداً ولا واقع موضوعي لها أصلاً ، والسبب فيه : هو أنّ الضابط في انحلال العلم الاجمالي إنّما هو الظفر بالمقدار المعلوم بالاجمال تفصيلاً بالعلم الوجداني أو العلم التعبدي ، فانّه إذا ظفر المكلف بهذا المقدار واحتمل انطباق المعلوم بالاجمال عليه كما هو كذلك ، فبطبيعة الحال ينحل العلم الاجمالي إلى العلم التفصيلي بالإضافة إلى المقدار المعلوم بالاجمال والشك البدوي بالإضافة إلى غيره ، فعندئذ لا مانع من الرجوع إلى الأصل في غير موارد العلم التفصيلي . ولا فرق في ذلك بين أن يكون المعلوم بالاجمال ذات علامة وتعيّن في الواقع وأن لا يكون كذلك ، ضرورة أنّ المعلوم بالاجمال إذا احتمل انطباقه على المعلوم